آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبيةالعالم الإسلامي

مسلمو الروهينجا: جذور الأزمة – التفاعلات الدولية – مقترحات الحل

(تقرير تعريفي بالأزمة)

المواطنة، حقوق الإنسان، الديمقراطية، مفاهيم لطالما انشغلت بها الساحات الإعلامية والبحثية على مستوى العالم، لكن الواقع يشهد على انتقائية التفاعل، لاسيما إذا كان المساس بقيم حقوق الإنسان لا يتعارض مع مصالح القوى الكبرى. وإلا فلمَ الصمت إزاء ما يتعرض له مسلمو الروهينجا في أراكان بميانمار، بل ولم من الأساس يتعرضون لما هم فيه؟!
إن قضية الروهينجا غلب على تناولها إعلاميًا الاهتمام بالأبعاد الإنسانية (من حيث أعداد الضحايا والنازحين)، وهذا مع أهميته، إلا أن البحث في الجذور التاريخية والثقافية للأزمة هو أمر على قدر كبير من الأهمية، لاسيما في تضافره مع العوامل الاقتصادية بحيث يفسر سر تفاقم الأزمة والصمت إزاءها إلا فيما ندر.
ويتناول هذا التقرير التعريفي ما يلي: الجذور التاريخية والثقافية لاضطهاد الروهينجا، الوضع الإنساني، التفاعلات الدولية الرسمية، التفاعلات المدنية، ومقترحات الحل.

أولا- الجذور التاريخية والثقافية لاضطهاد الروهينجا:

يشكل المسلمون في “ميانمار”(1) التي يطلق عليها كذلك اسم “بورما” (إحدى دول شرق آسيا)، أقلية أمام الأغلبية البوذية، ومعظمهم من شعب الروهينجا الذي تنحدر أصوله من مسلمي الهند والصين، وهم يتعرضون إلى انتهاكات خطيرة، على أيدي جماعات بوذية متطرفة إلى جانب الدولة. ويعيش الروهينجا منذ عقود في غرب ميانمار (إقليم أراكان)، ويتحدث هؤلاء المسلمون السُّنة شكلا من أشكال الشيتاغونية، وهي لهجة بنغالية مستخدمة في جنوب شرق بنجلادش.
وتبلغ نسبة الأقلية المسلمة في ميانمار 4% من إجمالي عدد السكان الذي يصل إلى 51 مليون نسمة، بحسب إحصاءات رسمية. ولا تعترف السلطات بالروهينجا مكونا من مكونات الدولة، وتدعي أنهم مهاجرون جاءوا من بنجلادش؛ إذ يرفض نظام ميانمار منحهم الجنسية البورمية. ويحتجون في ذلك بنص القانون حول الجنسية الصادر في 1982 القائل بأنها وحدها المجموعات الإثنية التي تثبت وجودها على أراضي ميانمار قبل 1823 (قبل الحرب الأولى الإنجليزية-البورمية التي أدت إلى الاستعمار) يمكنها الحصول على الجنسية، وقد كان تصنيف الروهينجا خارج هذا الإطار، لكن ممثلي الروهينجيا يؤكدون أنهم كانوا في ميانمار قبل هذا التاريخ بكثير.
ومن ثم يعتبر أفراد الروهينجا أجانب في ميانمار، فهم محرومون من حق المواطنة، وهم ضحايا العديد من أنواع التمييز مثل: العمل القسري والابتزاز والتضييق على حرية التنقل وقواعد الزواج الظالمة وانتزاع أراضيهم، كما أنه يتم التضييق عليهم في مجال الدراسة وباقي الخدمات الاجتماعية العامة(2).
وعليه، تعاني الروهينجا تصاعد معدلات الفقر، ووفقا لتقديرات البنك الدولي فإن ولاية أراكان هي أقل الولايات نموًا في ميانمار؛ حيث يصل معدل الفقر فيها إلى 78%، الأمر الذي أدى لتفاقم الأزمة(3).
ولقد ظهرت بوادر اضطهاد المسلمين في عهد الملك باينتوانغ في الفترة ما بين 1550-1589. فبعد أن استولى باينتوانغ على باجو في 1559 قام بمنع الاحتفال بعيد الأضحى وذبح الأضاحي وممارسة الذبح الحلال للمواشي والدجاج منعا باتا؛ بسبب التعصب الديني، بل وصل به الأمر إلى إجبار بعض المسلمين على الاستماع إلى الخطب والمواعظ البوذية لتغيير دينهم عنوًة.
وقد سادت مشاعر الكراهية ضد الروهينجا في أعقاب الحرب العالمية الثانية تحت وطأة الاحتلال البريطاني، ووضع البوذيون مسلمي الهنود وبورما في خانة واحدة، وأضافوا إليهم هندوس الهند وأطلقوا على المجموعة كلها لقب “كالا”(4).
عام 1937، جعلت بريطانيا ميانمار مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك، وعُرفت بحكومة ميانمار البريطانية التي استاءت من مقاومة المسلمين لها فبدأت حملتها للتخلص منهم على طريقة المحتل السالف لهم عن طريق تحريض البوذيين ضدهم(5). ونتيجة للتحريض الذي قام به المحتل البريطاني على أقلية الروهينجا التي استوطنت بكثافة شمالي إقليم أراكان، قام البوذيون -بعد أن أمدَّهم البريطانيون بالسلاح- بارتكاب مذبحة بحق المسلمين عام 1942 فتكوا خلالها بالآلاف.
وبعد رحيل الاحتلال البريطاني عام 1948 وقيام الدولة، تزايدت الانتهاكات ضد الروهينجا على خلفية الإرث الاستعماري، وسعي النظام العسكري لبناء وتأسيس مفهوم جديد للقومية في مواجهة الروهينغا داخل الشعب البورمي نتيجة لاختلافهم شكلا -بسبب بشرتهم الأغمق- وديانة عن بقية السكان(6).
ومنذ عام 2011، ومع حل المجلس العسكري الذي حكم ميانمار لنحو نصف قرن، تزايد التوتر بين الطوائف الدينية في البلاد. وما انفكت حركة “رهبان بوذيون قوميون” في السنوات الأخيرة تؤجج الكراهية، معتبرة أن الروهينجا المسلمين يشكلون تهديدا لميانمار البلد البوذي.
وفي عام 2012 اندلعت أعمال عنف كبيرة في البلاد بين البوذيين والأقلية المسلمة أوقعت نحو 200 قتيل معظمهم من الروهينجا(7). وفي عام 2015 طور الجيش الميانماري قمعه للروهينجا من مجرد الاضطهاد والقمع إلى التطهير العرقي، بدعوى أنهم لا ينتمون إلى أهالي ميانمار. وشهدت أزمة الروهينجا منعطفا كبيرا في 9 أكتوبر 2016 بإعلان الحكومة عن أول هجوم مسلح شارك فيه المئات على مراكز للشرطة الحدودية مع بنجلاديش، بالأسلحة البيضاء والمصنعة منزليا، واتهمت تنظيمات روهينجية كان لها وجود تاريخي في عقدي الثمانينيات والتسعينيات بالمسؤولية(8).
ومما سبق نجد أن إنكار الأبعاد الدينية والعرقية للأزمة كان عصيًا على الجميع، حتى إن البابا فرانسيس بابا الفاتيكان وجه انتقادًا لاذعًا للأعمال الوحشية التي ترتكب بحق مسلمي الروهينجا في ميانمار، وقال إنهم تعرضوا للتعذيب والقتل فقط لأنهم مسلمون. وقال البابا: “إنهم يعانون منذ سنوات وعُذبوا وقتلوا ببساطة لأنهم يريدون ممارسة ثقافتهم ومعتقداتهم الإسلامية”(9).
لقد كان الاضطهاد من منطلق ديني ثابتًا في مسار الروهينجا بميانمار، وكان أقوى من أي تحولات ديمقراطية تشهدها، بل –كما أشير- تأججت الأوضاع مع حل المجلس العسكري. ورغم أن العالم كان قد استبشر خيرًا بوصول حزب رئيسة الوزراء الحالية “أونج سان سوتشي” للسلطة؛ لتاريخها النضالي في مجال حقوق الإنسان، إلا أنه مع ذلك زاد قمع الحكومة والجيش (الذي ظل يتحكم في مقاليد الأمور)، ولم تجد سوتشي غضاضة في تبرير ما يجري عبر اتهام الروهينجا المسلمين مرات عدة بالإرهاب.
فهذا المنحى الذي اتخذه التعامل مع الروهينجا أيضًا اعتمد على الترويج لفزاعات الإرهاب، لكن الأخطر من ذلك أن يتحول الأمر إلى حقيقة، فيتحول الشعور بالظلم والاضطهاد لدى الروهينجا واضطرارهم إلى المقاومة والدفاع الشرعي عن النفس إلى بؤرة للإرهاب غير محدد الهدف؛ علمًا بأن مسؤولا في أجهزة الأمن الماليزية قد كشف عن توجه مقاتلين محليين مرتبطين بتنظيم داعش الإرهابي إلى ميانمار لدعم مسلمي الروهينجا، إضافة إلى تواجد مقاتلين من إندونيسيا في غرب ميانمار(10).
كما تكون ما يعرف بجيش إنقاذ روهينجا «حركة اليقين»، وتتهمه السلطات البورمية بالإرهاب، ويجري تسليح وتدريب المجندين الجدد الذين يرغبون في الانضمام للحركة في تلال ولاية أراكان في غرب بورما قبالة بنجلاديش(11). ورفعت الحركة المتمردة المعروفة بـ«جيش إنقاذ الروهينجا» شعار الدفاع عن الأقليّة المسلمّة من «ممارسات العسكريين والبوذيين»(12).

ثانيًا- الوضع الإنساني:

وفي هذا الصدد نتحدث عن مستويين: المعاناة في الداخل، ومعاناة اللاجئين.
أما عن المعاناة في الداخل، فتعتبر منظمة الأمم المتحدة الروهينجا أكثر الأقليات اضطهادًا في العالم(13). وتتمثل أبرز الجرائم بحق الروهينجا (كما سلف الذكر) في تواطؤ نظام الدولة مع عصابات البوذيين في شنّ عمليات التطهير العرقي والقتل والعزل الاجتماعي ومصادرة الأراضي وإحراق المنازل والمتاجر والتهجير القسري واغتصاب الفتيات المسلمات، مع عدم السماح بتقديم الشكاوى في مراكز الشرطة والمحاكم(14).
وخلال سبتمبر 2018 بدأت الأمم المتحدة مهمة داخل ولاية أراكان، بعدما منح موظفوها للمرة الأولى إذنا للعمل هناك منذ فرار نحو 700 ألف شخص من أقلية الروهينجا المسلمة من المنطقة العام الماضي. هذا علمًا بأن الأمم المتحدة كانت تنتظر دخول المنطقة التي تشكل مركزا لعمليات التطهير التي يقوم بها الجيش ضد الروهينجا منذ يونيو حين وقعت وكالات اللاجئين والتنمية لديها اتفاقا مع الحكومة(15).
أما معاناة اللاجئين، فقد ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن أكثر من 27 ألف شخص من أقلية الروهينجا المسلمة فروا هربا من أعمال العنف في ميانمار وعبروا إلى بنجلادش، في حين لفظت مياه النهر الحدودي جثثا جديدة لمن غرقوا أثناء محاولتهم العبور. وأكد التقرير أنه يتجمع حوالى 20 ألفا آخرين من الروهينجا على الحدود مع بنجلادش التي تمنع عبورهم إليها بعد أن فروا من قراهم المحروقة وعمليات الجيش البورمي(16).
لم تكتف ميانمار بذلك، بل إنها قامت بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من حدودها مع بنجلادش، وكان الغرض من ذلك الحيلولة دون عودة الروهينجا المسلمين الذين فروا من العنف(17).
وفي وقت سابق أعلن مارك بيرس مدير وكالة (أنقذوا الأطفال) للإغاثة ببنجلاديش في بيان أنه: «يصل العديد من الناس جوعى ومرهقين بلا غذاء ولا ماء. أنا قلق لأن الطلب بالأخص على الغذاء والماء والمأوى والمتطلبات الصحية الأساسية لا يلبى بسبب الأعداد الكبيرة من المعوزين. إن لم تتوافر للأسر احتياجاتها الأساسية فسيسوء الوضع الذي يعانون منه وقد يلقى البعض حتفهم»(18).
وقال كريس لوم من المنظمة الدولية للهجرة: «يعيش الناس في هذه الأوضاع الطينية السيئة. يجب أن تأخذهم إلى مكان ما يمكن أن تصل إليه المساعدات. لا يمكن إيصال المياه النظيفة والصرف الصحي إلا في بيئة منظمة»(19).
وفوق ذلك قررت شرطة بنجلاديش، فرض قيود على حركة النازحين من الروهينجا فى أراضيها، وذلك بعد أن وصل عددهم الى نحو 400 ألف شخص. وأعلن المتحدث باسم الشرطة فى بنجلاديش أن الروهينجا سوف يتعين عليهم البقاء في الأماكن المخصصة لهم من جانب الحكومة ولن يسمح لهم بمغادرتها. وتفسر تلك الإجراءات برغبة الحكومة في إبقاء الروهينجا تحت عيون الشرطة، وعدم السماح لهم بالاختفاء بين سكان بنجلاديش أملا في عودتهم مرة أخرى إلى بلادهم أو ترحيلهم إلى دولة ثالثة(20).

ثالثًا- التفاعلات الدولية الرسمية:

إذا ما وصفنا الموقف الدولي إزاء ما يحدث للروهينجا لوجدنا أن الصمت كان هو الغالب، لولا أن حرك الرأي العام بعضًا من الماء الآسن، فظهرت بعض الإدانات، والتحركات القانونية.
إن الموقف إزاء رئيسة حكومة ميانمار خير مثال على التراخي العالمي، فقد تعرضت رئيسة الحكومة أون سان سوتشي -حاملة نوبل- لانتقادات خلال السنوات الأخيرة بسبب موقفها من حقوق وحماية الروهينجا المضطهدين في البلاد، حتى إن الزعيم الروحي البوذي العالمي “الدالاي لاما” غضب من صمتها إزاء محنتهم، فناشدها علنًا باتخاذ موقف(21). كما دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- لجنة جائزة نوبل لسحب جائزتها للسلام من سوتشى التي منحتها لها عام 1991 وذلك لما يقوم به بلدها تحت رئاستها من مجازر بشعة ضد أقلية الروهينجيا المسلمة والتي تعد جرائم ضد الإنسانية(22)، إلا أن لجنة نوبل النرويجية أعلنت أنها لن تسحب جائزة نوبل للسلام من سوتشي في ضوء تقرير للأمم المتحدة أفاد بأن جيش ميانمار نفذ عمليات قتل جماعي بحق مسلمي الروهينجا. واحتجت اللجنة بأن القواعد الخاصة بالجائزة لا تسمح بسحبها(23).
وفيما يلي نتناول أبرز التفاعلات على المستوى العالمي، فيما يتصل بكل من الدول والمنظمات الدولية وأبرز التحركات القانونية.
على مستوى الدول:
بالنسبة لبريطانيا على سبيل المثال، فقد اكتفى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون باستنكار الحملة التي يشنها الجيش في ميانمار ضد مسلمي الروهينجا، قائلاً إن ما يحدث مأساة وانتهاك واضح لحقوق الإنسان(24). لكن التساؤل ظل قائما: لِمَ لم ترفع الحكومة البريطانية ولا أي دولة أوروبية، ولا أمريكا، احتجاجًا للأمم المتحدة رغم أنها دول تصنف نفسها كمدافعة عن حقوق الإنسان وحريته وحقه في العيش بسلام؟ لاسيما أن سو تشي نفت في مقابلة مع “بي بي سي” (هيئة الإذاعة البريطانية الرسمية)، وجود حملة تطهير عرقي لمسلمي الروهينجا في البلاد؛ إذ اعتبرت استخدام عبارة “تطهير عرقي” لوصف وضعهم في البلاد يعد “أمرًا مبالغًا فيه”(25).
وبرزت الدول الأوروبية وأستراليا وأمريكا من المدافعين عن حكومة ميانمار أمام محاولات منظمة العفو لإدانتها، بل إن الولايات المتحدة أعلنتها بكل صراحة (ليس هناك تمييز ضد المسلمين في بورما، وﻻ يوجد تمييز تقره الدولة ضد المسلمين)، ثم أسقط الكونجرس ديون ميانمار والبالغة 6 مليارات دولار(26). وإن حدث تغير مؤخرًا خلال عام 2018 في الموقف الأمريكي فقد تمثل في إدانة ما يحدث تحت وطأة تصاعد العنف وانتقادات الرأي العام.
وإثر ذلك دعت عدة دول تتقدمها الولايات المتحدة إلى ملاحقة القادة العسكريين المتهمين بتدبير حملة القمع ضد أقلية الروهينجا، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي. وقالت نيكى هايلى سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة: “إن حقائق التطهير العرقي للروهينجا يجب أن تقال، ويجب أن تُسمع”. إلا أن هايلى وسفراء آخرين تجنبوا استخدام كلمة “إبادة” التي ورد ذكرها في تقرير لبعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة”[27].
وبالنسبة للصين حليف مينامار، فقد أكدت أن ممارسة الضغط ليس مفيدًا في حل قضية مسلمي الروهنجيا في ميانمار، داعية المجتمع الدولي إلى القيام بدور بنَّاء في حل القضية عن طريق الحوار والمشاورات، انطلاقًا من أن الخلفية التاريخية والدينية والعرقية للقضية معقدة للغاية. وقد جاء ذلك في تصريح للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية “هوا تشون ينغ” تعليقا على إعلان محققين تابعين للأمم المتحدة أن جيش ميانمار ارتكب عمليات قتل واغتصاب جماعي في حق مسلمين من الروهينجا “بنية الإبادة الجماعية”، وأنه ينبغي محاكمة قيادات في الجيش بتهمة التخطيط لأفظع الجرائم المنصوص عليها في القانون(28).
أما على المستوى العربي والإسلامي، فقد صدرت بعض الإدانات المتأخرة، فعلى سبيل المثال أدانت تونس في سبتمبر 2017 ما يتعرّض له مسلمو الروهينجا في ميانمار من مجازر وحشية، وعمليات إبادة جماعية، وحرق للبيوت، وتهجير قسري وانتهاكات بشعة، أدّت إلى سقوط آلاف الضحايا وعشرات الآلاف من المهجّرين والمحاصرين. ودعت تونس المجتمع الدولي ومنظّمة الأمم المتّحدة وهيئات حقوق الإنسان، إلى تحمّل مسؤولياتها والتدخّل السريع لتوفير الحماية اللازمة لمسلمي الروهينجا وإيصال المساعدات الإنسانية لهم، وإنقاذهم ممّا يتعرّضون له من فظاعات وتطهير عرقي، كما طالبت بضرورة اتّخاذ كافّة الإجراءات لحمل حكومة ميانمار على الامتثال للقانون الدولي، وتمكين مسلمي الروهنجا من حقوقهم الأساسية وفي مقدّمتها الحقّ في الحياة، بما يضع حدّا لهذه المأساة الإنسانية(29).
كما هدد الرئيس الشيشاني، رمضان قديروف، قتلة مسلمي الروهينغا بضربهم بالسلاح النووي .وقال قاديروف في كلمة ألقاها خلال مظاهرة شعبية كبيرة بالعاصمة الشيشانية غروزني تضامنا مع أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار: “إنه يجب الرد على حكومة ميانمار بالسلاح النووي، فتلك الحكومة ترتكب المجازر ضد مسلمي بورما ولن أخشى ما أقوله”(30).

لكن أيًا كانت درجة الإدانة، فلا يمكن القول إنه قد اتخذت إجراءات فعلية من قبل أي دولة ضد ميانمار… لماذا؟!… لعله الاقتصاد: سر صمت العالم.
يجيب على ذلك تقرير صادر عن إدارة التجارة والاستثمار البريطانية (UKTI) الذي يدعو لإبقاء روابط تجارية قوية بين أوروبا وميانمار، حيث تملك مصادر طاقة ومعادن طبيعية وإمكانيات لوجستية مهمة، وأنها يجب أن تبقى في الجانب الغربي، وألا تميل ناحية الروس والصين مهما كلف الأمر(31).
فميانمار لديها احتياطي نفطي يقدر بـ3.2 مليار برميل، و18 تريليون قدم مكعب من الغاز على أقل تقدير .علمًا بأن (شل) البريطانية، و(توتال) الفرنسية، و(شيفرون (الأمريكية، و(وودسايد) الأسترالية لديها عقود حفر واستخراج وتكرير، وبالتالي فإن التغاضي عن إبادة أقلية مسلمة يعد ثمنا معقولا إذا ما قورن بهذه الامتيازات(32).
تلك الحقائق لا تفسر فقط تراخي الغرب، وإنما العالم الإسلامي أيضًا، فما سر صمت الدول الخليجية التي تنصّب نفسها كمدافع عن الإسلام والمسلمين؟ الإجابة أن أنابيب النفط والغاز الخليجي العابرة خلال ميانمار إلى الصين ترجح كفة المصالح التجارية. هذه الأنابيب التي تضخ 200.000 برميل نفط يوميًا، و4 مليارات قدم مكعب من الغاز توفر دخلاً ثابتاً يصب في ميزانيات دول الخليج. وما يزيد الوضع تعقيدًا؛ هو أن هذه المصالح الخليجية-البورمية التجارية مهددة من حلف إيراني روسي كوبي فنزويلي(33).

وبالتأكيد لا تغيب إسرائيل عن المشهد بأي حال وفق ما يخدم مصالحها؛ إذ كشفت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية النقاب عن أن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت وقف بيع السلاح للجيش في ميانمار، على الرغم من الجرائم المرتكبة ضد المسلمين. وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من الطلب المستمر من قبل حقوقيين لوقف إسرائيل بيع أسلحتها لميانمار إلا أنها تصر على الاستمرار في ذلك. وذكرت الصحيفة أن رئيس أركان جيش ميانمار “أونج هلينج” زار إسرائيل في سبتمبر 2015 بهدف شراء أسلحة من مصنعين إسرائيليين والتقى نظيره الإسرائيلي “جادي إيزنكوت” والرئيس الإسرائيلي “رؤوفين ريفلين”. في المقابل فإن رئيس دائرة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الإسرائيلية ميخائيل بن باروخ كان قد زار ميانمار صيف 2015(34).

التحركات القانونية:
على رغم عدم وجود تأثير لهذه التحركات على أرض الواقع؛ نتيجة تحكم الأبعاد السياسية السابق الإشارة إليها، إلا أنه يمكن رصد أبرزها فيما يلي:
– وافقت الأمم المتحدة أواخر عام 2014 على قرار يحث حكومة ميانمار على منح المساواة للروهينجا.
– في تقرير عن الحريات الدينية لعامي 2013 و2014 أقرت المنظمة الأممية أن المسلمين في أراكان وخصوصا الروهينغا يواجهون تمييزا دينيا وتعليميا واجتماعيا.
– في عام 2016 ترأس الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان لجنة استشارية عينتها أونغ سان سو تشي لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات في حق مسلمي الروهينجا. سلم كوفي أنان تقريره إلى حكومة ميانمار في أغسطس 2017، ولكن منظمات حقوقية اعتبرت أن التقرير لا يعكس حجم الانتهاكات، ولم يشر إلى التطهير العرقي، كما أن الروهينغا يريدون تحقيقا دوليا لا لجنة استشارية تعينها الحكومة.
– لجنة تحقيق خاصة تابعة للأمم المتحدة اتهمت النظام العسكري الحاكم في ميانمار في السابع والعشرين من أغسطس 2018 بارتكاب مجازر وحشية خلال حملة قواته العسكرية ضد أفراد الروهينجا التي اقتُرفت بنية الإبادة الجماعية(35).
– وفى أول خطاب لها منذ تعيينها، دعت المفوضة السامية الجديدة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، إلى إنشاء هيئة دولية خاصة تكلف بجمع “الأدلة” حول أخطر الجرائم التي ارتكبت في بورما ضد الروهينجا من أجل “تسريع إجراء محاكمات”. وقالت باشليه أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنها ترحب “بجهود الدول لوضع آلية دولية مستقلة لميانمار تهدف إلى جمع وتعزيز وحماية الأدلة على أخطر الجرائم الدولية من أجل تسريع إجراء محاكمات أمام محاكم وطنية ودولية”، وأضافت أنها “تحض المجلس على تبني قرار وعرض القضية على الجمعية العامة لتوافق عليه(36).
– أعلنت مدعية المحكمة الجنائية الدولية، أن مكتبها بدأ تحقيقا أوليا فيما إذا كانت المزاعم عن ترحيل قسري للروهينجا من ميانمار إلى بنجلادش تمثل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. ويأتي قرار المدعية فاتو بنسودا بعد أن قضت المحكمة بأنها تملك الاختصاص القضائي فيما يتعلق بمزاعم الترحيل القسري والجرائم المرتبطة بذلك؛ لأن بنجلادش عضو في المحكمة رغم أن ميانمار ليست كذلك(37).

رابعًا- تفاعلات مدنية:

‌أ- هيئات دينية:
أعطى الأزهر الأمر اهتمامًا خاصًا، سواء من حيث البيانات أو البعثات، وكان من أبرز التصريحات الصادرة عنه، تأكيد الدكتور محمد مهنا، مستشار شيخ الأزهر للشؤون الخارجية، إن ما يحدث من اضطهاد ضد مسلمي الروهينجا فى ميانمار، يخالف الاتفاقيات الدولية، ابتدًاء من مواثيق الأمم المتحدة عام 1948 إلى العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أنها تعد جريمة دولية. وأضاف مهنا: “كل هذه الجرائم تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدولي”، مشيرا إلى أنه يجب على دول العالم الإسلامي القيام بتحريك دعوى للمحكمة الجنائية الدولية ضد الحكومة في ميانمار، لمشاركتها في هذه الجرائم بسبب السكوت عليها بهذه الصورة لأنه يعتبر إقرارا منها بذلك. وأوضح أنه يجب الضغط على كافة دول العالم لاتخاذ موقف جاد وحازم، ضد مجرمي هذه الحكومة، وأيضا قطع العلاقات مع مثل هذه الحكومة التي تنحو منحى ضد الإنسانية.
وأصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانًا يستنكر فيه قتل الروهينجا وإبادتهم تحت سمع وبصر العالم، ويدعو العالم للوقوف ضد قتل وذبح وتشريد مسلمي الروهنجا في مينامار، وأدان الصمت ضد هذه الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية(38).
‌ب- مؤسسات إغاثية:
على سبيل المثال أعلن الهلال الأحمر الإيراني أنه أعد مساعدة إنسانية لمسلمي الروهينجا الفارين من اضطهاد سلطات ميانمار(39).
أيضًا كانت منظمة إنسانية مالطية، في سبتمبر 2017، الأولى التي تطلق عمليات إنقاذ في البحر المتوسط بتمويل من القطاع الخاص، وأعلنت أنها علقت أعمالها لإغاثة المهاجرين في المتوسط، وقررت الانتقال إلى جنوب شرق آسيا لمساعدة الروهينجا المضطهدين في ميانمار. كما أعلنت المنظمة أنها عوضا عن عملياتها في البحر المتوسط ستقوم بتوظيف إمكانياتها من أجل مساعدة مسلمي أقلية الروهينجا في بورما بعد طلب البابا فرنسيس تأمين الحماية لهم(40).
‌ج- وسائل التواصل الاجتماعي:
وقد كان التفاعل واضحًا على مستوى فيسبوك على وجه الخصوص، وذلك من جانبين:
– الحملات الشعبية التي دشنت للتنديد بالمجازر مدعمة بالصور، ومطالبة بمساندة الروهينجا.
– إجراءات اتخذها فيسبوك: على سبيل المثال ألغى فيسبوك، خاصية كانت تسمح للمستخدمين بترجمة المشاركات والتعليقات المنشورة باللغة البورمية، حيث إن الخاصية ينتج عنها ترجمة غير صحيحة، تتضمن خطاب كراهية باللغة البورمية بحق المسلمين الروهينجا. وقالت متحدثة باسم فيسبوك إن خاصية الترجمة من اللغة البورمية أغلقت” في 28 أغسطس 2018، حيث أشارت إلى أن تقييمات المستخدمين دفعت إدارة الموقع لإلغاء هذه الخاصية. وأضافت المتحدثة أن الإدارة تعمل على سبل لتحسين نوعية الترجمة لكن حتى ذلك الحين تم إغلاق تلك الخاصية في ميانمار(41).

‌د- التظاهرات:
شهدت العديد من دول العالم تظاهرات تنديدًا بما يجري لمسلمي الروهينجا، ومن أبرز الأمثلة مظاهرات الشعب الإندونيسي، والكندي. ورغم انتشار المظاهرات في دول متعددة، إسلامية وغير إسلامية، إلا أنها لم تكن بالكثافة والتأثير والاستمرارية على نحو يناسب حجم القضية.
لكن رغم تنوع المسارات التي اتخذتها التفاعلات المدنية إلا أنها لم تكن على مستوى الأزمة، سواء من حيث التنظيم أو القوة أو الاستمرار.

خاتمة: مقترحات حل الأزمة

كان التساؤل حول إمكانية حل أزمة الروهينجا محل اهتمام العديد من الكتابات التي تناولت الأمر، ورغم تعقد القضايا المتعلقة بالاضطهاد بل الإبادة من منطلق ديني وعرقي، إلا أن ذلك لا يعني الاستسلام للأمر، فيمكن القيام ببعض الخطوات:
أ‌. تأسيس هيئة قانونية ذات صفة دولية:
وذلك بما يضمن أن تتوقف السلطات الأمنية فى ميانمار على الفور عن جميع أشكال العنف فى ولاية أراكان، وأن تقدم الحماية للجميع بمن فيهم التجمعات المسلمة(42)، وأن تقنن وضع الروهينجا كمواطنين. وأن تقوم هذه اللجنة أيضًا بوضع ضمانات لمحاكمة المتورطين في جرائم الإبادة الجماعية.
ب‌. تأسيس لجنة مصالحة وطنية:
هذه اللجنة تضم عناصر داخلية وخارجية من المهتمين بقضايا حقوق الإنسان، وتكون مهمتها الأساسية إعادة الدمج بين الروهينجا وسائر المجتمع في ميانمار، وتعويض المتضررين.
ت‌. هيئة إعلامية ذات طبيعة مدنية:
وتكون مهمة تلك الهيئة في البداية كشف ما يتعرض له الروهينجا وتوثيقه بالشهادات والصور، وعلى نحو يضمن استمرار الحملات المناهضة لهذه المجازر، ثم يقوم هذا الكيان فيما بعد بمتابعة جهود إنهاء الأزمة إن وجدت.
هذه الهيئة لابد أن توجِد لنفسها قنوات تواصل بمستويات ولغات ومداخل مختلفة، بما يمكن من صناعة رأي عام عالمي قادر على تحريك الحكومات للاهتمام بقضية الروهينجا، لاسيما أن هناك تفسير لضعف الضغط العالمي لإنهاء الأزمة بغياب تفاعل الرأي العام خاصة الأمريكي والأوروبي مع مأساة الروهينجا، هذا الرأي العام الذي تابع خلال السنوات القليلة الماضية عبر الوسائط الإعلامية المتنوعة العديد من المآسي الإنسانية في سوريا وليبيا واليمن والعراق، بينما غابت قضية الروهينجا(43).
—————————————————————————–
الهوامش:

[*] باحثة بمركز الحضارة للدراسات والبحوث.
[1] بورما (وتسمى أيضًا ميانمار) هي إحدى دول شرق آسيا، وتقع على امتداد خليج البنغال. تحدُ بورما من الشمال الشرقي الصين، وتحدُها الهند وبنجلاديش من الشمالِ الغربي، وتشترك حدودها مع كل من لاوس وتايلاند. أما عن حدودها الجنوبية، فسواحلها تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي. ويمتد ذراعا من بورما نحو الجنوب الشرقي في شبه جزيرة الملايو.
[2] تونس تُدين بشدّة ما يتعرّض له مسلمو الروهينجا في ميانمار من انتهاكات خطيرة، Babnt Tunisie، 4 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/nLAegT
[3] وفاء لطفي، الروهينجا: معضلة تبحث عن حل!، الديمقراطية، العدد 68، أكتوبر 2017، ص186.
[4] مسلمو بورما، مرصد الأزهر، فبراير 2016، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/vgzK6j
[5] أحمد الأزهري، مستقبل مسلمي الروهينجا في ميانمار، إضاءات، 7 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/ySQ5D4

[6] أحمد بوخريص، أزمــــة الروهينغــــــــا: إبـــادة جماعيــــــة ….وتطهيــــــــر عرقـــــــــــي، المركز الديمقراطي العربي، 15 نوفمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/cyc4by
[7] تونس تُدين بشدّة ما يتعرّض له مسلمو الروهينجا في ميانمار من انتهاكات خطيرة، مرجع سابق.
[8] أحمد بوخريص، أزمــــة الروهينغــــــــا: إبـــادة جماعيــــــة ….وتطهيــــــــر عرقـــــــــــي، مرجع سابق.
[9] البابا: الروهينجا يُعذبون ويُقتلون فقط لأنهم مسلمون، بوابو الأهرام، 8 فبراير 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/PDwh85
[10] “داعش” يتوجه إلى ميانمار لنصرة مسلمي الروهينجا، التحرير، 18 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/ERU45N
[11] مقاتلو اليقين”.. جيش “إنقاذ” مسلمي الروهينجا، زحمة، 6 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/A2N5ca
[12] المرجع السابق.
[13] مسلمو بورما، مرجع سابق.
[14] محمد وازن، دماء مسلمي الروهنجا مقابل النفط، دوت مصر، 12 يناير 2016، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/8vtRbC
[15] المفوضة السامية لحقوق الانسان تطلب إنشاء جهاز يعد لملاحقات بشأن بورما، اليوم السابع،10 سبتمبر 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/cZTHKz
[16] دماء مسلمي الروهنجا مقابل النفط، مرجع سابق.
– فرار أكثر من 27 ألف من مسلمي الروهينجا، المصري اليوم، 1 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/RCqLZ9
[17] ميانمار تزرع ألغام أرضية قرب حدود بنجلادش لمنع عودة الروهينجا المسلمين، اليوم السابع، 6 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/53MGRJ
[18] تزايد وفيات مسلمي الروهينجا جوعًا.. وجماعات إغاثة تحذر، المصري اليوم، 17 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/oaCwje
[19] المرجع السابق.
[20] بنجلاديش تفرض قيودا على مسلمى الروهينجا الفارين من المذابح فى بورما، اليوم السابع، 16 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/K3iwkM
[21] لجنة نوبل للسلام ترفض سحب الجائزة من “أونج سان سو كى” حاكمة ميانمار، اليوم السابع، 29 أغسطس 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/NFdUfv
[22] الإيسيسكو تدعو لجنة جائزة نوبل لسحب جائزة السلام من رئيسة وزراء ميانمار، اليوم السابع، 5 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/JCsjpG
[23] لجنة نوبل للسلام ترفض سحب الجائزة من “أونج سان سو كى” حاكمة ميانمار، مرجع سابق.
[24] بريطانيا تطالب زعيمة ميانمار بموقف أخلاقى تجاه مأساة “مسلمى الروهينجا، اليوم السابع، 14 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/2voJ2v
[25] دماء مسلمي الروهينجا، مرجع سابق.
[26] المرجع السابق.
[27] الولايات المتحدة تتقدم الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن قمع أقلية الروهينجا، اليوم السابع، 29 أغسطس 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/edcAAF
[28] الصين تدعو المجتمع الدولى للقيام بدور بناء فى حل قضية الروهينجا بميانمار، اليوم السابع، 28 أغسطس 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/ej6dp8
[29] تونس تدين بشدة ما تعرض له مسلمو ميانمار من انتهاكات خطيرة، Babnt Tunisie، 4 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/b1d9Gs
[30] الرئيس الشيشاني يهدد قتلة مسلمي الروهينجا بالسلاح النووي، نون دولية، 8 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/5hrHau
[31] دماء مسلمي الروهنجا مقابل النفط، مرجع سابق.
[32] المرجع السابق.
[33] المرجع السابق.
[34] هاآرتس: وزارة دفاع إسرائيل تمد جيش ميانمار بالسلاح لقتل مسلمي الروهينجا، اليوم السابع، 6 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/3FpLD3
[35] المحكمة الجنائية الدولية تؤكد اختصاصها بالتحقيق في جريمة التهجير الجماعي للروهينجا، اليوم السابع، 7 سبتمبر 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/8bqgn1

[36] المفوضة السامية لحقوق الإنسان تطلب إنشاء جهاز يعد لملاحقات بشأن بورما، اليوم السابع، 10 سبتمبر 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/aLM6AR
[37] مدعية جرائم الحرب تبدأ النظر في تهجير الروهينجا من ميانمار، اليوم السابع، 19 سبتمبر 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/w7UwYc
[38] الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو العالم للوقوف ضد قتل وذبح وتشريد مسلمي الروهينجا في مينمار، الصومال اليوم، 30 أغسطس 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/UtmD5K
[39] الهلال الأحمر الإيراني يستعد لإرسال مساعدات للروهينجا، بوابة الأهرام 7 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/ifDB4b
[40] منظمة مالطية لمساعدة المهاجرين تغادر مياه المتوسط لمساعدة لاجئى الروهينجا، اليوم السابع، 4 سبتمبر 20017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/BTtM9S
[41] فيسبوك يلغي خاصية ترجمة البورمية بعد خطاب الكراهية بحق الروهينجا، اليوم السابع، 6 سبتمبر 2018، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/qpdGuo

[42] إندونيسيا تقدم خطة لحكومة ميانمار لوقف تفاقم الأزمة الإنسانية ضد الروهينجا، اليوم السابع، 4 سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/cba45J
[43] عمرو حمزاوي، لماذا يشيح العالم بوجهه بعيدا عن مأساة الروهينجا؟، القدس العربي، 18سبتمبر 2017، متاح على الرابط التالي: https://goo.gl/VHXnk2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق