العالم الإسلاميالولايات المتحدة وأوروبا

العالم الإسلامي والمسلمون في خطابات مرشحي الرئاسة الأمريكية 2016: “دونالد ترامب وهيلاري كلينتون”

مقدمة:

تعد الانتخابات الأمريكية حدثًا مهمًا على الساحة الدولية وليس فقط شأنًا داخليًا أمريكيًا، وذلك نتيجة وضع الولايات المتحدة في ميزان القوى العالمية، والدور الذي تقوم به على الساحة الدولية. ومن هنا تأتي أهمية اختيار رئيسٍ جديدٍ للولايات المتحدة الأمريكية والذي يتولى السلطة التنفيذية ويرسم ملامح السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه دوائر العالم الأخرى. وتعد الانتخابات الأمريكية التي تجري في نوفمبر 2016 هي الانتخابات الثامنة والخمسين لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. وتجرى الانتخابات للاختيار ما بين هيلاري كلينتون وزير الخارجية في عهد الرئيس أوباما ومرشحة الحزب الديمقراطي، وما بين دونالد ترامب رجل الأعمال الأمريكي مرشحًا عن الحزب الجمهوري. كما يوجد مرشحون آخرون إلا أن المنافسة الانتخابية ما زالت تجري بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري لحصولهما في العادة على أعلى الأصوات.
وتمثل الدائرة العربية والإسلامية أهمية كبرى في الإستراتيجية الأمريكية العالمية. وتحتل قضايا العالم الإسلامي جزءًا كبيرًا من خطابات مرشحي الرئاسة الأمريكية (ترامب وهيلاري كلينتون). وتأتي تلك الدراسة لتحليل رؤية مرشحي الرئاسة الأمريكية تجاه العالم الإسلامي وقضاياه وموضوعاته وفواعله. ولقد جاء الحديث عن الإسلام والمسلمين في خطابات مرشحي الرئاسة الأمريكية ليشمل ليس فقط الحديث عن الدول القومية العربية والإسلامية والتي تدخل في نطاق العالم الإسلامي؛ بل امتد الخطاب ليشمل الجماعات والأقليات المسلمة في الغرب. وقد مثل الآخر المسلم على اختلاف دوائر انتمائه جزءًا كبيرًا من خطاب الهوية لدى مرشحي الرئاسة الأمريكية.
العالم الإسلامي بين الرؤية الكلية والرؤية الجزئية لمرشحي الرئاسة الأمريكية
يعتمد تقسيم الورقة البحثية على التفرقة بين الرؤية الكلية والرؤية الجزئية لمرشحي الرئاسة الأمريكية حول الإسلام والمسلمين. حيث تعتمد الرؤية الكلية على التقسيم الحضاري وليس الجغرافي للعالم الإسلامي كونه يحوي من يدينون بالإسلام في أي بقعة جغرافية حتى في الداخل الأمريكي. بينما تتضمن الرؤية الجزئية قضايا العالم الإسلامي اعتمادًا على التقسيم الجغرافي. ولذا تأتي فلسفة تقسيم الورقة إلى جزأين وهما:
*الجزء الأول والذي يتحدث عن صورة الإسلام والمسلمين بصورة كلية في خطابات مرشحي الرئاسة الأمريكية. ويمثل ذلك الجزء رؤية كلية للصورة الذهنية للإسلام والمسلمين بوجه عام على اختلاف دوائر انتماءات المسلمين القومية المختلفة لدى مرشحي الرئاسة الأمريكية. ولذا يشمل ذلك الجزء أيضًا الحديث عن الأقليات المسلمة في الغرب. تلك الرؤية تمثل جزءًا هامًا من خطاب الهوية لدى كلا المرشحين. ويحدد ذلك الخطاب علاقة الأنا الأمريكي بالآخر المسلم في الداخل الأمريكي والغربي وفي الخارج العربي والإسلامي. كما يرصد ذلك الجزء أيضًا ردود فعل المسلمين في دوائر هوياتهم المختلفة داخل الغرب وخارجه تجاه خطاب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
*الجزء الثاني والذي يشمل الرؤية الجزئية لقضايا العالم الإسلامي, وذلك استنادًا على التقسيم الجغرافي وليس الحضاري للعالم الإسلامي كما هو الحال في الجزء الأول. وبالتالي يشمل ذلك الجزء قضايا الدول العربية والإسلامية السياسية والاقتصادية والثقافية, وكذا الموضوعات المختلفة التي ترتبط بتلك القضايا الكبرى تبعًا لرؤى مرشحي الرئاسة الأمريكية. وهنا يمكن استدعاء الدوائر القومية المختلفة للمسلمين من الدائرة العربية والآسيوية والأفريقية واستبعاد الدائرة الغربية, وبالتالي يمكن استدعاء وضع سوريا والعراق وقضايا باكستان وأفغانستان وإيران وغيرهم من دول العالم الإسلامي.

أولًا: الأنا والآخر في خطاب الهوية لدى مرشحي الرئاسة الأمريكية وموقع الإسلام والمسلمين منه:

يأتي الحديث عن الإسلام والمسلمين في خطابات كل من ترامب وهيلاري كلينتون ضمن الرؤية الكلية للأنا الأمريكي في علاقته بالآخر المسلم على اختلاف مستويات انتماء الآخر المسلم القومية والحضارية. فهناك المسلمون الأمريكيون، وهناك المسلمون العرب، وهناك المسلمون غير العرب وغير الأمريكيين. وتختلف روية كل من ترامب وهيلاري كلينتون تجاه المسلمين في دوائر انتماءاتهم المختلفة ما بين إعلان العداء للآخر المسلم كما جاء في خطابات ترامب أو الانفتاح على الآخر المسلم في خطابات هيلاري كلينتون. وهو ما يمكن تناوله في خطاب الهوية وموقع الأنا الأمريكي في علاقتها بالآخر المسلم في إطار الرؤية الكلية للأنا والآخر لدى كل من ترامب وهيلاري كلينتون.

1- الرؤية الكلية وخطاب الهوية للأنا والآخر لدى ترامب وموقع الإسلام والمسلمين منه:

ينتمي دونالد ترامب للحزب الجمهوري وهو رجل أعمال أمريكي. ويتبنى ترامب رؤية واقعية تقوم على أهمية ومحورية بناء الدولة القومية القوية وتأمين الحدود. حيث يرى ترامب أن الولايات المتحدة فقدت جزءًا كبيرًا من قوتها بعد الحرب الباردة، ولذا فإنه يرى ضرورة استعادة قوة الولايات المتحدة الأمريكية العسكرية والاقتصادية داخليًا وخارجيًا. وتتبنى حملة ترامب شعار “أمريكا أولًا” و”استعادة قوة أمريكا”. وصرح ترامب بأنه يسعى لجعل مصلحة الشعب الأمريكي والأمن الأمريكي هو المحرك الأول للسياسة الخارجية الأمريكية في حالة فوزه. وبناء على ما سبق يعارض ترامب الدخول في اتفاقيات تخفيض التسلح الأمريكي، كما يعارض شعارات التدخل الإنساني، ويتحفظ ترامب على الانجراف وراء التكتلات الإقليمية والدولية التي تفرض التزامات واسعة على الولايات المتحدة في حماية أمن حلفائها في الناتو والأمم المتحدة[1]. ولذا يرى ترامب أن أمن الحدود الأمريكية هو أمر غير قابل للجدل حتى إنه اقترح بناء جدار على الحدود مع المكسيك لمنع المهاجرين من الدخول للولايات المتحدة. تلك الرؤية القومية الضيقة التي يتبناها ترامب جعلت له موقفًا متشددًا إزاء الآخر المسلم وحتى تجاه مسلمي الولايات المتحدة وأوروبا. حيث إن خطاب الهوية لدى ترامب ينظر للذات الأمريكية نظرة استعلائية واستبعادية تجاه الآخر المسلم وغير المسلم من المهاجرين للولايات المتحدة الأمريكية من أمريكا اللاتينية وغيرهم. ولذا تأتي الرؤية الكلية للأنا الأمريكي لدى ترامب في علاقته بالآخر المسلم استنادًا على خطاب الهوية لدى ترامب كالتالي:

1- “تقديم صورة الولايات المتحدة كمنقذ للعالم من الإسلام الراديكالي: يتبنى ترامب رؤية قائمة على محورية الدور الأمريكي عالميًا. ويروج ترامب لصورة الولايات المتحدة الأمريكية “كشرطي عالمي”. فيرى ترامب أن الولايات المتحدة لديها الكثير لتفخر به، حيث إنها أنقذت العالم من النازية ثم الاشتراكية. وأن المهمة القادمة هي القضاء على الإسلام الراديكالي – كما يصفه ترامب في خطاباته – كهدف أولي في السياسة الخارجية الأمريكية حتى لو اضطر إلى استخدام القوة العسكرية.
2- تصور وجود صراع أيديولوجي مع المسلمين في الداخل الأمريكي وفي الخارج: يرى ترامب أن الصراع مع الإسلام الراديكالي ليس فقط صراعًا مسلحًا ولكنه صراع أيديولوجي كما هو الحال في الصراع في فترة الحرب الباردة. وأن ذلك الصراع لا يقتصر على دول العالم الإسلامي، بل إنه يرى أن جزءًا كبيرًا من الصراع ضد الإسلام الراديكالي يدور في الداخل الأمريكي؛ حيث يعيش حسب وجهة نظر ترامب مهاجرون متشددون داخل الولايات المتحدة. ولذا يرى ترامب ضرورة وقف الهجرة التي تجلب المتشددين للولايات المتحدة حتى لا يكون هناك أي فرصة لتكرار حادثة مثل 11 سبتمبر حسب قوله[2].
3- منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية: دعا ترامب إلى وقف “كامل وكلي” لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة على أساس أنه ليس هناك خيارٌ آخر في ظل كون المسلمين يشكلون خطرًا على الولايات المتحدة حسب رؤية ترامب. وأعلن ترامب أنه في حال فوزه بالرئاسة لن يترك بلاده فريسة لهجمات المسلمين الذين وصفهم ترامب بأنهم لا يؤمنون بشيء آخر سوى “الجهاد، ولا يحترمون حياة الإنسان” حسب قوله[3]. ولذا فإنه في حال فوزه فإنه يستعد لمجموعة من القرارات التي تقلل من عدد الجالية المسلمة في أمريكا. كما أنه سيضع قاعدة بيانات خاصة بالمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية لمعرفة هوياتهم وتسهيل مراقبتهم وكذلك فإنه يسعى لترحيل 11 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة عبر مراحل.
4- تصدير خطاب كراهية المسلمين للولايات المتحدة: يرى ترامب أن المسلمين هم الذين يكرهون الولايات المتحدة، ولذا يجب أن تبقى الحدود مغلقة أمام المسلمين حتى يتم التوصل لأسباب تلك الكراهية. وصرح ترامب بأنه “أعتقد أن الإسلام يكرهنا، كراهية هائلة، وعلينا أن نكون يقظين جدًا، وعلينا أن نكون حذرين للغاية”.[4] وبالتالي يعتقد ترامب في كراهية المسلمين لبلاده ولذا وجب منع دخولهم البلاد حتى التحقق من أسباب الكراهية حسب وجهة نظره.
5- وقد أثارث تصريحات ترامب العنصرية ردود فعل المسلمين على اختلاف دوائر انتماءاتهم القومية فقد عبر رئيس بلدية لندن صادق خان – وهو أول مسلم يفوز بذلك المنصب – عن قلقه من أنه قد لا يستطيع السفر إلى الولايات المتحدة إذا ما أصبح ترامب رئيسًا، وهو تصريح ذو دلالة هامة من أحد مسلمي أوروبا. ويمثل صادق خان في الوقت ذاته جزءًا من الحكومة البريطانية ذات العلاقات الواسعة مع الولايات المتحدة[5]. كما أثارت تصريحات ترامب حفيظة مسلمي أمريكا الذين يرون أنفسهم مواطنين أمريكيين ينتمون لديانة مختلفة وهم جزء من الشعب الأمريكي الذي ينوي ترامب الترشح عنه. ولذا فقد هاجم نهاد عواد، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكي الإسلامي، ترامب بالقول “هذا تصرف شنيع من شخص يود تسلم أعلى منصب في البلاد. إنه تصرف أهوج وغير أمريكي”. كما انتقده رئيس مجلس العلماء في باكستان قائلًا إن تصريحات ترامب تروج للإرهاب. كما رفضت ذلك الناطقة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية وأكدت موقف بلادها الثابت غير الداعم للإرهاب[6]. وهي ثلاثة ردود فعل مختلفة تبعًا لاختلاف مستويات انتماء الآخر المسلم سواء الذي يتشارك مع ترامب الهوية القومية “مسلمو أمريكا” أو الانتماء الحضاري الأكبر للحضارة الغربية “مسلمو أوروبا” أو الذي لا يتشارك مع ترامب أي انتماءات قومية أو حضارية “مسلمو آسيا وأفريقيا كمثال”.

2- الرؤية الكلية وخطاب الهوية للأنا والآخر لدى هيلاري كلينتون وموقع الإسلام والمسلمين منه:

تختلف رؤية هيلاري كلينتون بشكل كبير عن رؤية ترامب في رؤية الأنا الأمريكي وعلاقته بالآخر المسلم. وتتبنى المرشحة عن الحزب الديمقراطي رؤية أكثر انفتاحية على الآخر، حيث تؤمن بوجود مشترك قومي وحضاري وإنساني مع الآخر المسلم داخل الولايات المتحدة وخارجها. ويقدم خطاب كلينتون علاقة الأنا الأمريكي بالآخر المسلم في صورة تشاركية لمواجهة الأخطار الداخلية والخارجية في ظل إيمان كلينتون بمفاهيم الديمقراطية والتشاركية والانفتاح على الآخر وتفعيل الدبلوماسية الرسمية والشعبية في التعامل مع دول العالم الإسلامي والشعوب المسلمة. وتتخذ هيلاري كلينتون موقفًا معارضًا إزاء تصريحات ترامب، حيث ترى أنها تصريحات عنصرية وتمثل خطورة على الديمقراطية الأمريكية ودولة الحريات. كما ترى أن منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة سوف يضر بعلاقة أمريكا بحلفائها في الشرق الأوسط. وتتلخص رؤية كلينتون للأنا الأمريكي في علاقته بالآخر المسلم في التالي:
أ‌- المسلمون في الداخل الأمريكي هم جزء لا يتجزأ من الشعب الأمريكي. انطلاقًا من مبادئ المساواة والمواطنة في الدستور الأمريكي ترى كلينتون أن المسلمين هم جزء من النسيج الأمريكي وأنهم يخدمون في القوات المسلحة الأمريكية ضد المتشددين في الخارج .[7]وأن التصريحات العنصرية لترامب تشجع على مناخ التطرف الذي تسعى الولايات المتحدة للقضاء عليه. حيث ترى كلينتون أن ترامب ليس على حق في تشويه صورة المسلمين، وأن اقتراحه بمنع دخول المسلمين للولايات المتحدة هو انتهاك لمبدأ الحرية الذي يدعمه الدستور الأمريكي.
ب‌- تبني رؤية تشاركية في العلاقة مع الآخر ودعم التحالفات القوية: تؤمن كلينتون بالتشاركية والانفتاح على الآخر وبناء شبكة تحالفات قوية داعمة للدور الأمريكي العالمي. وتتبنى كلينتون رؤية للتغيير العالمي قائمة على الاعتماد على القيم الأمريكية التي ترى كلينتون أنها جعلت أمريكا بلدًا عظيمًا. كما أعلنت عن رؤيتها لأمريكا كونها دولة استثنائية عليها قيادة العالم والسيطرة ليس ببناء الجدران والحواجز كما أعلن ترامب ولكن استنادًا لمنظومة القيم التي تدعمها الولايات المتحدة واستنادًا للدبلوماسية والتحالفات القوية. وتؤمن كلينتون أنه في حالة تراجع أمريكا عن دورها العالمي فسوف يحدث فوضى يجب تجنبها بدعم الدور العالمي الأمريكي بالتركيز على الأداتين الدبلوماسية والتنموية تجاه العالم الإسلامي ودوائر العالم المختلفة[8]. وهنا وإن اتفقت كلينتون مع ترامب في الحديث عن رؤية الولايات المتحدة باعتبارها دولة قائدًا يجب أن يكون لها دور عالمي أوسع، إلا أن كليهما اختلف حول طبيعة الدور وأدوات التدخل.
وبالتالي، يتفق كلٌّ من ترامب وهيلاري كلينتون حول استثنائية الأنا الأمريكي ومركزية دوره العالمي، إلا أنهما اختلفا حول طبيعة علاقة الأنا الأمريكي بالآخر المسلم. ففي حين تؤمن كلينتون بالتعددية وقبول الآخر، وعدم حصر المتطرفين على المسلمين فقط والتي ترى أنهم في الداخل الأمريكي مواطنون متساوون مع الأصول والديانات الأخرى؛ يرى ترامب أن الآخر المسلم متطرف في الداخل الأمريكي وخارجه. وأنه يجب رفض قبول الآخر المسلم الذي يعتقد ترامب أنه يكنُّ الكراهية للولايات المتحدة الأمريكية. وترجع خطورة خطاب ترامب العنصري في أنه نقل موجات العنصرية وخطابات اليمين المتشدد تجاه المسلمين من أوروبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا والتي تميزت بخطاب معتدل تجاه الآخر حتى من داخل الجمهوريين الذين رفض معظمهم خطابات ترامب. وهو ما ينذر بأجواء احتقان وعنف متزايدة في الغرب بدأت من أوروبا ونقلها ترامب للولايات المتحدة.

ثانيًا: قضايا العالم الإسلامي في خطابات مرشحي الرئاسة الأمريكية 2016:

يتطرق ذلك الجزء إلى ما يمكن تسميته الرؤية الجزئية لمرشحي الرئاسة الأمريكية تجاه قضايا العالم الإسلامي. وعلى الرغم من اتساع القضايا التي تخص دول العالم الإسلامي، إلا أن بعض تلك القضايا تصدرت خطابات مرشحي الرئاسة الأمريكية دون غيرها في إطار ترتيب أولويات المصالح الأمريكية في التعامل مع تلك الدول. وتجدر الإشارة إلى أنه وإن تشابهت القضايا محل اهتمام مرشحي الرئاسة الأمريكية – انطلاقًا من تأكيد كليهما على الدور الاستثنائي العالمي للولايات المتحدة – إلا أن رؤية كلٍّ منهما حول أدوات التعامل مع تلك القضايا تختلف اختلافًا لا ينفصل عن الانتماءات الحزبية لكليهما.
وفي حين تؤكد كلينتون على استمرار نهج التعامل مع الشرق الأوسط اعتمادًا على تغليب الأدوات الدبلوماسية مع عدم استبعاد الأداة العسكرية تأكيدًا على النهج الديمقراطي في السياسة الخارجية، فإن ترامب ينتقد بشدة سياسة الديمقراطيين تجاه العالم العربي والإسلامي. حيث يصف الوضع في خطاب تنصيبه مرشحًا عن الحزب الجمهوري قائلًا “نحن نعيش في لحظة أزمة لأمتنا هجوم على الشرطة وإرهاب في المدن، وتهديد لحقنا في الحياة وأي سياسي لا يدرك هذا الخطر فلا يصلح لقيادة أمتنا، بعد أربع سنوات من كون كلينتون وزيرة للخارجية ماذا حدث؟ انتشرت داعش في أنحاء العالم، ليبيا في حالة خراب… تحولت مصر للإسلام الراديكالي على يد الإخوان المسلمين مما أدى لتدخل الجيش لاستعادة السيطرة، العراق في حالة من الفوضى، إيران تسير نحو طريق صنع أسلحة نووية، ودخلت سوريا في حالة حرب أهلية وأزمة للاجئين تهدد الغرب الآن، بعد 15 عامًا من الحروب في الشرق الأوسط وبعد إنفاق تريليونات الدولارات والآلاف من الأرواح، الوضع أصبح أصعب مما كان عليه في أي وقت مضى”[9]. ولذا ينتقد ترامب التدخلات التي كلفت الولايات المتحدة خسائر طائلة في المنطقة. لذا وإن اتفق كلاهما على الدور الأمريكي في دول العالم الإسلامي إلا أنهما اختلفا حول نهج التعامل. ويمكن رصد أهم القضايا التي تخص العالم الإسلامي وموقف كل منهما في رؤيته الجزئية المستمدة من رؤيته الكلية كالتالي:

1- مواجهة خطر الجماعات المسلحة والتدخل العسكري في العالم الإسلامي:

انتقد ترامب سياسة الديمقراطيين في عدم إرسال قوات برية للعراق لمحاربة التنظيمات المسلحة التي تمثل تهديدًا للمصالح الأمريكية في العراق وفي المنطقة. ورأى ترامب ضرورة إرسال قوات برية تستهدف تنظيم داعش من أجل القضاء على التنظيم ومصادر قوته وتمويله. كما يرى ترامب أنه يجب تغيير القواعد العالمية المانعة لاستخدام القوة ضد تلك الكيانات، كما اقترح قتل عائلات الإرهابيين كرادع للأفراد من الانتماء لداعش. وعلى الرغم من ذلك فقد انتقد ترامب التدخل الأمريكي في العراق؛ حيث لا يدعم ترامب التدخل لتغيير الأنظمة السياسية لأن هذا التدخل حسب وجهة نظره أدى إلى عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، واعتبر أن قرار التدخل العسكري في العراق كان غير صحيح لأن تواجد الأنظمة السلطوية كنظام صدام حسين كان عاملًا من عوامل استقرار العراق والمنطقة[10]. ودعا ترامب لبذل المزيد من الجهود الأمريكية لعرقلة التنظيمات المسلحة من الحصول على عائدات النفط و”القنوات المصرفية المظلمة”. كما أكد ترامب على ضرورة التدخل عسكريًا لخلق مناطق آمنة للمدنيين[11].
أما هيلاري كلينتون فتتبنى إستراتيجية موضحة المعالم لمحاربة التنظيمات المسلحة. وتعتمد إستراتيجية كلينتون على تفعيل القوة الذكية التي تشمل الجمع بين أدوات القوة المختلفة العسكرية والدبلوماسية والتنموية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية. وتقوم إستراتيجية كلينتون بالتالي على ثلاثة عناصر رئيسية هي:
· هزيمة تنظيم داعش في سوريا، والعراق، والشرق الأوسط.
· تعطيل وتفكيك البنية التحتية للإرهاب.
· حماية حلفاء الولايات المتحدة ضد التهديدات الخارجية والمحلية. وتحتكم إستراتيجية كلينتون على عدد مهم من الأدوات من أجل تنفيذ الإستراتيجية ثلاثية الأبعاد السابقة عبر الأدوات التالية:
– الاستفادة من حلفاء أمريكا في المنطقة عبر زيادة التخابر المباشر في المنطقة اعتمادًا على الوسائل التكنولوجية الحديثة بجانب الاعتماد على المتحدثين باللغة العربية والذين لديهم خبرة عميقة في منطقة الشرق الأوسط.
– قيام القوات الخاصة الأمريكية بتقديم المشورة وتدريب العراقيين، والمساعدة في الضربات الجوية.
– تسليح القوى السنية والكردية في الحرب ضد تنظيم داعش على الجانب السوري.
– فرض مناطق حظر الطيران لوقف ذبح المدنيين والمعارضة من الجو، وخلق مناطق آمنة تبقي السوريين في البلاد بدلًا من الهروب نحو أوروبا.
– منع الأنشطة والمعاملات غير المشروعة عبر قرارات مجلس الأمن الدولي ووضع مزيدٍ من الالتزامات على الدول لمراقبة البنوك الخاصة.
– السيطرة على الفضاء الإلكتروني بما في ذلك المواقع وغرف الدردشة، حيث يتواصل المتطرفون مع أتباعهم، حيث تم بناء وحدة من المتخصصين تجيد اللغات المختلفة للتعامل مع المتطرفين على الإنترنت.
– أن تقوم الشركات ووسائل الإعلام الاجتماعية بدورها من خلال إغلاق حسابات المتطرفين[12]. وبالتالي لا يمانع أيٌّ منهما في التدخل عسكريًا في المنطقة وإن اختلفا في ترتيب أولوية استخدام القوة العسكرية مقارنة بالأدوات الأخرى.

2- الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين:

يرى ترامب أن استقبال اللاجئين السوريين يشكل خطرًا كبيرًا على الأمن القومي الأمريكي وأنه سوف يؤثر سلبًا على الاقتصاد الأمريكي. لذا أعلن ترامب أن رؤيته تقوم على غلق الحدود أمام اللاجئين باعتبار أن بينهم متطرفين قد يتسببون بأحداث مماثلة لهجمات سبتمبر على الولايات المتحدة نتيجة لاحتمالية علاقة اللاجئين بتنظيم داعش. ولذا دعا ترامب لإعادة اللاجئين الذين دخلوا بالفعل إلى الولايات المتحدة لبلادهم في حال فوزه[13].
أما عن كلينتون فقد أعلنت في أكتوبر 2015 أنه يجب على الولايات المتحدة أن تقبل ما يصل إلى 65000 لاجئ سوري مع توخي اليقظة والحذر في مراقبة اللاجئين الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة. وتؤمن كلينتون بضرورة التعامل الأمني والإنساني مع أزمة اللاجئين. لذا تسعى كلينتون لإنشاء وكالة فيدرالية جديدة، ومكتب لشؤون المهاجرين من أجل تنسيق سياسة الهجرة في جميع مستويات الحكومة ومساعدة المهاجرين على الاندماج في مجتمعاتهم. كما أعلنت كلينتون أن تطبيق قوانين الهجرة الأمريكية وممارسات الاعتقال يجب أن يكون “أكثر إنسانية” من أجل تجنيب الأطفال وغيرهم من الناس “الضعفاء” من الحبس[14]. لذا أظهر كلا المرشحين رؤية مختلفة في التعامل مع قضية اللاجئين وخاصة من حيث مدى إمكانية استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة وإدماجهم مجتمعيًّا.

3- الصراع العربي الإسرائيلي:

غير خافٍ على المتابع للسياسة الخارجية الأمريكية محورية العلاقة مع الكيان الصهيوني، وهو ما يوضح إلى حد كبير دور اللوبي الصهيوني في العملية الانتخابية في الولايات المتحدة، ودوره في دعم المرشحين الأكثر قدرة على العمل مع إسرائيل وحماية الأمن الإسرائيلي. ولذا فلا يختلف خطاب مرشحي الرئاسة الأمريكية حول مركزية حماية أمن الكيان الصهيوني في الإستراتيجية الأمريكية.

6- فبالنسبة لترامب فقد أكد في خطابه أمام لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك” على الدعم غير المشروط للكيان الصهيوني. وأنه في حال فوزه بالرئاسة فإنه سوف يتبنى قضية أن تكون القدس عاصمة أبدية لإسرائيل. كما ذكر أنه سيقوم بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وذلك بجانب أنه سيدعم اتجاه بناء المستوطنات والسياسات التوسعية الإسرائيلية. كما ذكر ترامب أنه سيعتبر أن الهجوم على إسرائيل هو هجوم على الولايات المتحدة. كما ذكر أنه سيقف ضد أي قرار من الأمم المتحدة يستهدف إسرائيل، وأنه سوف يدعم يهودية الدولة، ويوقف الإرهاب الفلسطيني اليومي على إسرائيل على حد قوله وأن على الفلسطينيين القبول بذلك بشكل غير مشروط[15].
أما كلينتون وهي من أشد الداعمين للكيان الصهيوني أيضًا فقد أكدت في خطابها أمام “إيباك” على عمق الروابط مع إسرائيل على كل المستويات. ولذا فقد أعلنت أنها تسعى لتوسيع التعاون الأمني والاستخباراتي مع إسرائيل. وذكرت أن هناك ثلاثة تهديدات تواجه إسرائيل في الشرق الأوسط وهي الاعتداء النووي الإيراني، وتمدد المتشددين، وتقليل شرعية إسرائيل دوليًّا. ولذا على الولايات المتحدة دعم إسرائيل دبلوماسيًا وعسكريًا لتخطي تلك العقبات. وأنه على القادة الفلسطينيين وقف دعم العنف ضد إسرائيل حسب قولها. وأعلنت كلينتون أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بوصفها شريكًا قويًا في استقرار الشرق الأوسط. وأعلنت كلينتون أن سياستها تستهدف تزويد إسرائيل بتكنولوجيا الدفاع الأكثر تطورًا، ودعم التعاون الثقافي والتبادل الشعبي والطلابي، ومحاربة أعداء السامية، ومحاربة حركات مقاطعة إسرائيل في أمريكا وأوروبا. ولذا أعلنت كلينتون أن أمريكا لن تقف على الحياد عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل[16]، ولذا يتفق كل من ترامب وهيلاري كلينتون في خطابهما الداعم لإسرائيل وإن اختلفا في رؤية حل الصراع في فلسطين حيث تدعم كلينتون حل الدولتين في حين لم يبد ترامب موافقته على حل الدولتين باعتبار أن ذلك من شأنه التأثير سلبًا على الأمن الإسرائيلي.

7- البرنامج النووي الإيراني: يربط كلا المرشحين بين البرنامج النووي الإيراني وبين أمن الكيان الصهيوني. ويعارض كل منهما امتلاك إيران للتكنولوجيا النووية بعيدًا عن الرقابة الدولية، ولكن يختلف كلاهما في أدوات التعامل مع إيران. حيث يرفض ترامب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران. كما ينتقد ترامب الاتفاق في أنه أعطى إيران ملايين الدولارات في حين أنها حسب قوله الدولة الراعية للإرهاب الدولي. ولذا يرى ترامب أنه يجب وقف النهج التفاوضي مع إيران أو إعطائها أي مزايا جراء الاتفاقات الدولية، وأنه لن يعترف بالاتفاق في حال وصوله للسلطة. ولذا ذكر ترامب أن لديه إستراتيجية للتعامل مع إيران تستهدف وقف محاولات إيران لزعزعة استقرار المنطقة حيث يرى ترامب أن لإيران يدًا كبيرة في أحداث عدم الاستقرار في سوريا والعراق واليمن والسعودية، وذلك بجانب دعم إيران لحزب الله ودعم وجوده في سوريا. ولذا يهدف ترامب حسب رؤيته لوقف الدعم العالمي الإيراني للأنشطة العسكرية والإرهابية عالميًّا بجانب أنه أعلن عن سعيه لاستخدام أدوات مختلفة لإجبار إيران على الامتثال للقرارات الدولية ووقف برنامجها النووي لأنه يمثل خطرًا كبيرًا على أمن الكيان الصهيوني وعلى المصالح الغربية في المنطقة[17].

8- أما كلينتون فإنها تدعم الاتفاق النووي مع إيران وتدافع عنه كونه يشمل أدوات إنفاذ قوية للامتثال للقرارات الدولية التي طالما تهربت منها إيران. ومع ذلك تعلن كلينتون ضرورة عدم الوثوق في إيران واستمرار عمليات المراقبة الدقيقة على أنشطة إيران النووية التي تمثل تهديدًا للأمن الإسرائيلي والأمريكي وأنها سوف تسعى لفرض عقوبات إضافية على إيران حسب الحاجة، بالإضافة لذلك أعلنت كلينتون أنها لن تتردد في استخدام القوة العسكرية لحماية أمن حلفاء أمريكا في المنطقة في حال أصرت إيران على الحصول على القنبلة النووية[18].

9- العلاقة مع دول الخليج ومركزية المحدد النفطي: تعد دول الخليج وعلى رأسهم السعودية الحليف الإستراتيجي التقليدي للولايات المتحدة من منطلق محورية النفط والمصالح الإستراتيجية الأمريكية في العلاقات الخليجية الأمريكية. وعلى الرغم من ذلك اختلفت رؤية ترامب عن رؤية هيلاري كلينتون في طبيعة العلاقة مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة. حيث يرى ترامب أن السعودية باعتبارها دولة غنية بالنفط يجب أن تدفع للولايات المتحدة مقابل الأمن والحماية التي توفرها الولايات المتحدة للسعودية ودول الخليج. وذكر ترامب أن السبب الرئيس للارتباط بالسعودية هو النفط. وأن الولايات المتحدة ليست بحاجة للنفط ويمكنها الاستغناء عنه، وأن السعودية في حاجة للمساعدة بسبب حدودها مع اليمن وبسبب التنظيمات المسلحة المتشددة وكذلك بسبب إيران، وبالتالي فإن السعودية حسب رؤية ترامب بحاجة لمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، وحصر ترامب علاقة دول الخليج بالولايات المتحدة في المحدد النفطي. ثم ذكر لاحقًا أنه في حال فوزه فسوف يدعم المملكة في أي صراع إقليمي ولكن يجب على السعودية الدفع من أجل المساعدة اقتصاديًا لأنها دولة غنية بالنفط[19]. في الوقت الذي ترى كلينتون السعودية ودول الخليج حليفًا إستراتيجيًا للولايات المتحدة للمساهمة في تحقيق المصالح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة. وجدير بالذكر أن الكونجرس الأمريكي أقر قانونًا يتيح لذوي ضحايا أحداث 11 سبتمبر مقاضاة السعودية وقد دعم ترامب ذلك القانون بشدة.

10- خاتمة: لم يختلف خطاب ترامب عن هيلاري كلينتون في رؤية الدور الأمريكي العالمي انطلاقًا من الاستثنائية الأمريكية التي يؤمن بها كلاهما، وإن اختلفا في رؤيتهما الكلية للآخر وفي أدوات التعامل. ففي حين تؤمن كلينتون بالعالمية وبالانفتاح على الآخر وبالمزج بين أدوات القوة المختلفة تبعًا للسياق مع عدم إهمال أي منها في إطار إستراتيجية كبرى تهدف لخدمة المصالح الأمريكية في العالم الإسلامي؛ يؤمن ترامب برؤية ضيقة تتضمن تحقيق المصالح الأمريكية بتغليب الأداة العسكرية والانغلاق على الذات وعدم دعم التحالفات الإقليمية والدولية التي تؤثر على الميزانية الاقتصادية للولايات المتحدة. وهذه الرؤية الكلية والجزئية لكليهما قائمة على مستوى تحليل الخطاب وليس على مستوى السياسات. وقد لا يعكس مستوى الخطاب طبيعة السياسات التي سوف يتبناها كل منهما عند التعامل على أرض الواقع. ومستوى تحليل السياسات هو مستوى مختلف للتحليل ولكنه أكثر مصداقية من مستوى الخطاب المعلن لأن السياسات الفعلية على أرض الواقع تعكس الأهداف الحقيقية والمسكوت عنه في خطاب كلٍّ منهما.
*****

* مدرس مساعد، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة.
[1] Donald Trump’s Foreign Policy Speech, the new york times, APRIL 27, 2016,available at:
(http://www.nytimes.com/2016/04/28/us/politics/transcript-trump-foreign policy.html?_r=0&module=ArrowsNav&contentCollection=Politics&action=keypress&region=FixedLeft&pgtype=article)
[2] Ibid.
[3]دونالد ترامب يدعو لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة, 7 ديسمبر 2015, متاح على:http://www.bbc.com/arabic/worldnews/2015/12/151107_donald_trump_us_ban_muslim
[4] Donald Trump: ‘I think Islam hates us, march 10, 2016- CNN, http://edition.cnn.com/2016/03/09/politics/donald-trump-islam-hates-us/
[5] ترامب: منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة مجرد اقتراح, 12 مايو 2016, متاح على: http://www.bbc.com/arabic/worldnews/2016/05/160511_trump_softens_stance_on_muslim_ban
[6] دونالد ترامب يدعو لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة, مرجع سبق ذكره.
[7] – Katie Reilly, Read Hillary Clinton’s Speech on Donald Trump and National Security, The Time, June 2, 2016 (http://time.com/4355797/hillary-clinton-donald-trump-foreign-policy-speech-transcript/
[8] Hillary Clinton Blasts Donald Trump’s Comments on Muslims, The Time, Dec. 8, 2015, , http://time.com/4141599/hillary-clinton-trump-muslims/
[9] Donald Trump’s acceptance speech at the RNC, July 21,2016, available at: http://www.vox.com/2016/7/21/12253426/donald-trump-acceptance-speech-transcript-republican-nomination-transcript
[10] Damian Paletta, Where Hillary Clinton and Donald Trump Stand on Foreign-Policy Issues, July 28, 2016, The wall street journal.
[11] The candidates and the world: trump on issues, council on foreign affairs, available at: http://www.cfr.org/campaign2016/donald-trump/on-islamic-state

[12] Hillary Clinton on National Security and the Islamic State: A Conversation with Hillary Clinton, council on foreign relations, November 19, 2015,( http://www.cfr.org/radicalization-and-extremism/hillary-clinton-national-security-islamic-state/p37266.)
[13] ترامب يحذر من تنفيذ اللاجئين هجمات سبتمبر “جديدة”, الاثنين 16 مايو, 2016, متاح على:
http://www.skynewsarabia.com/web/article/
[14]The candidates and the world: Hillary Clinton on issues, council on foreign relations, available at:http://www.cfr.org/campaign2016/hillary-clinton/on-immigration#on-the-issues.
[15] AIPAC policy conference transcripts: Donald trump, 21-3-2016, available at http://www.policyconference.org/article/transcripts/trump-2016.asp.
[16] Ryan Teague Beckwith, Read Hillary Clinton’s Speech to AIPAC, The Time, March 21, 2016,
http://time.com/4265947/hillary-clinton-aipac-speech-transcript
[17] AIPAC policy conference transcripts: Donald trump, op.cit.
[18] -hillary Clinton addresses the Iran nuclear deal, brooking institute, 9-9-2015, https://www.brookings.edu/events/hillary-clinton-addresses-the-iran-nuclear-deal/
[19] Donald Trump Adds Saudi Arabia to List of Countries Ripping Off the U.S, Bloomberg institute, August 16, 2015 (http://www.bloomberg.com/politics/articles/2015-08-16/donald-trump-adds-saudi-arabia-to-list-of-countries-ripping-off-the-u-s.).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق