تقارير ودراسات

مصر: زيادة الأزمات وردود فعل متنوعة

مقدمة:
يعاني المصريون من توالي الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية منذ عقود عديدة، وعادة ما يظهر رد فعل على تلك الأزمات، فتوالي الأزمات الاقتصادية في عصر السادات أنتج ثورة الخبز في 1977، وتوالي الأزمات السياسية في عصر مبارك أنتج ثورة الخامس والعشرين من يناير، هكذا… كان للأزمات رد فعل واضح وقوي على فشل السياسات الحكومية في حلِّ أو افتعال تلك الأزمات.
مرَّ أكثر من سبع سنوات على لحظات الانفتاح على الحراك السياسي في الشارع المصري، تلك اللحظات مدَّت الشارع بمقومات لتحديد مطالبه، وكانت المطالب الأساسية تدور حول الخبز (العيش) والعدالة الاجتماعية في إشارة واضحة للأزمات الاقتصادية وسوء توزيع الموارد التي يعيشها المصريون خلال العقود السابقة، وما نتج عنها من أزمات في القطاعات الأكثر أهمية لدى المجتمع المصري وهما التعليم والصحة، وارتباط تلك الأزمات بحالات من القمع السياسي الممنهج لحصار تحرُّكات الشارع ضده، ويتَّضح ذلك من رمزية اختيار يوم الثورة 25 يناير الموافق لاحتفال الشرطة بعيدها السنوي.
مارس المجتمع حقَّه في التعبير عن مطالبه وزيادة حركته وردود أفعاله على مدار عامين بعد لحظات الانفتاح تلك إلا أنه وبعد مشهد يوليو 2013، تبدَّل الوضع، وعادت حالة القمع السياسي بشكل أكبر مما كان في نهايات عصر مبارك، وبناء عليه ونتيجة لسياسات نظام 3 يوليو الاقتصادية فقد تفاقمت الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بسرعة كبيرة بعد 3 يوليو 2013، خاصة الأزمات الاقتصادية، حيث تسارع هذا التفاهم بعد عملية تحرير سعر صرف الدولار في مقابل الجنيه المصري في نوفمبر 2015.
وتبحث تلك الورقة في سؤال أساسي، هو: أين رد الشارع في ظل تفاقم الأزمات التي يعيشها؟ وهل تعد سخريته الحادة في مقابل تلك الأزمات ردًّا منطقيًّا على حجم الأزمات التي يعانيها؟ ومن أجل الإجابة؛ سوف يتم تقسيم الورقة كالتالي: أولًا- أزمة السياسة وغلق مساحات الحركة، ثانيًا- الأزمات الاقتصادية وزيادة المعاناة، ثالثًا- أزمات قطاعي الصحة والتعلم، ورابعًا- الأزمات المجتمعية، وخامسًا- ردود فعل المجتمع المصري.

أولًا- أزمة السياسة وغلق مساحات الحركة

أزمة السياسة الحالية متشابكة ومعقَّدة، مارست فيها السلطات أنواعًا مختلفة من أساليب السيطرة على الحركة في الشارع بعد أعوام الانفتاح، على أصعدة مختلفة، لا تتعلَّق فقط بالسياسي الضيق الممارس بفرض نظام سياسي ما، أو بالقبضة الأمنية على جميع طوائف الشعب، حتى لا يتكرَّر مشهد 25 يناير، حيث وصل عدد المعتلقين حسب عدَّة تقارير إلى أكثر من 60 ألف معتقل، وارتفعت معدلات القتل خارج إطار القانون والاختفاء القسري(1)؛ بل هناك الكثير من الجوانب التي تجعل من الأزمة السياسية في مصر كبيرة ومتشابكة ومعقدة، يصعب تفكيكها، منها على سبيل المثال:
الانقسام المجتمعي: بدأت تلك الحالة في أثناء لحظات الانفتاح نتيجة للاختلافات بين التيارات السياسية المختلفة، وزادت وتفاقمت مع صعود الثورة المضادة ورغبتها في إنهاء حالة الديمقراطية الوليدة، وتمثَّلت في إقصاء وتخوين المعارضين، ليس فقط التيار الإسلامي، بل كل التيارات المعارضة تباعًا، من أجل فرض رؤية واحدة على الأرض(2).
زيادة صلاحيات مجلس الشعب: فوفقًا لدستور 2014 حظي مجلس الشعب بصلاحيات دستورية وسياسية غير مسبوقة، وهو ما كان مرغوبًا إذا ما تعلَّق بدوره التشريعي والرقابي، ولكن ذلك لم يحدث فكانت تلك الصلاحيات من أجل تمرير مئات من التشريعات والقرارات التي صدرت بقوانين بدون مناقشة جدية، وبالإضافة لهذا لم يشهد هذا البرلمان منذ بدء جلسات انعقاده، أيَّ استجواب أو مساءلة برلمانية للحكومة أو النظام السياسي، بل كان دائمًا ما يتبع رغبات السلطة، ومشهد الموافقة على ترسيم الحدود بين مصر والسعودية أكبر دليل على ذلك(3).
إصدار قوانين تقيد من الحريات العامة: قام نظام 3 يوليو بإصدار العديد من القوانين التي تهدف إلى تقييد الحريات العامة وحصر حركة الشارع، ومن أهم تلك القوانين، قانون التظاهر في نوفمبر 2013، وهو بالأساس قانون لمنع التظاهر والاحتجاج حيث فرض قيودًا على عمليات الحشد والتعبئة والتظاهر(4)، وكذلك قانون الكيانات الإرهابية، والذي صدر في 24 فبراير 2015، والذي يتضمَّن العديد من العبارات الفضفاضة التي تستخدمها السلطة لتعقب المعارضين وإنزال العقاب بأصحاب التوجهات المناؤئة لسياسات وممارسات النظام، حيث يتيح القانون للسلطة توجيه تهم الإرهاب دون ضوابط وقواعد واضحة، وهو ما اتَّضح بجلاء في قوائم الإرهاب التي صدرت مؤخرًا، وأيضًا قانون المحاكم العسكرية، والذي تمَّ إصداره في 27 أكتوبر 2014، وسُمِّيَ بقانون حماية المنشآت والمرافق العامة، وهو ما أتاح إحالة المدنيِّين إلى المحاكم العسكرية، حيث وصل عدد المحالين لمحاكم عسكرية بين عامي 2014 – 2016 إلى سبعة الآف مدني(5).
أداء القضاء: هناك ملاحظات سلبية على أداء مرفق القضاء، لا تتعلق فقط بخروج كوادر نظام مبارك خارج السجون، وإنما تتعلق أيضًا بالأحكام التي تمَّ بموجبها الحكم على معارضي السلطة بأحكام جزافية مقابل اتهامات هشَّة وغير مؤكَّدة، بالإضافة إلى إصدار قوانين تزيد الصلاحيات القانونية للهيئات القضائية، منها: إزالة الحد الأقصى للحبس الاحتياطي -في الجرائم التي تكون عقوبتها الإعدام- بالتعارض مع المادة (54) من الدستور، وهو ما يعني أنه يمكن حبس الأشخاص لمدد طويلة تحت ذريعة الحبس الاحتياطي دون محاكمة(6).
التضييق على العمل الأهلي والمجتمع المدني: وجاء تنفيذ هذا التضييق بشكلين مختلفين، أولًا- فرض مزيد من القيود القانونية والبيروقراطية التي تجعل عمل المنظمات والجمعيات الأهلية في مصر في غاية الصعوبة، وذلك من خلال إصدار قانون تنظيم الجمعيات الأهلية الذي أقره مجلس النواب في 29 نوفمبر 2016، بعد أن جرى إعداده بشكل شبه سري ودون مناقشته مع المعنين، بالإضافة إلى إغلاق العديد من الجمعيات الأهلية بدعوى أنها على صلة بجماعة الإخوان، وهي التي كانت تقوم بدور مجتمعي مؤثِّر خاصَّة فيما يتعلق بالتنمية المجتمعية والقطاع الصحي. ثانيًا- فرض حصار على التمويل الخارجي، وهو الذي كان يعتمد عليه عدد من منظمات المجتمع المدني، ففي نفس القانون السابق يتم تحديد آليات عمل وسبل تمويل الجمعيات الأهلية، وكذلك العقوبات ضد من يتجاوز هذا القانون سواء في النشاط أو تلقي التمويلات من الخارج، ومن أجل إخضاع منظومة التمويل من الخارج لقيودٍ صارمة من السلطة فقد تم استحداث “الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية” ليختصَّ برفض أو قبول عمليه التمويل(7).
القيود على الحريات الإعلامية: تعدُّ هذه القيود من الأزمات الخطيرة، ولها عديد من الجوانب، منها: فرض رؤية النظام بشكل أو بآخر على القنوات والصحف، فقد يُنظر إلى بعض المواد والبرامج الإعلامية المختلفة مع النظام أو التي تطرح رأيًا مختلفًا على أنها تعارضه أو تؤلب الرأي العام ضد سياساته وبالتالي قد تتعرَّض بعض الصحف والقنوات التي تنشر وتبث هذه المواد والبرامج إلى بعض التضييق، وعلى جانب آخر، هناك ارتفاع في حالات انتهاك الحريات الإعلامية، حيث تم القبض على حوالي 60 صحفيًّا نتيجة مزاولة مهنتهم منذ منتصف 2013، وتم حصار نقابة الصحفيين واقتحامها عام 2016، كما تمَّ إلقاء القبض على أكثر من 46 صحفيًّا يومها، ومن جانب ثالث، هناك تضييق على الإعلام الإلكتروني، حيث طال الحجب العديد من المواقع الإلكترونية الإخبارية وغيرها، فتمَّ إغلاق وحجب ما يزيد عن 400 موقع إخباري، مثل “مصر العربيىة” و”مدى مصر”، أمَّا على الصعيد القانوني فقد تمَّ إصدار قانون التنظيم المؤسَّسي للصحافة والإعلام رقم (92) لسنة 2016، والذي يتضمَّن عبارات فضفاضة منها “الالتزام بمقتضيات الأمن القومي” حيث يمكن أن يتم إخضاعها لتأويلات عديدة مما يزيد من أزمة الحرية الإعلامية(8).

ثانيًا- الأزمات الاقتصادية وزيادة المعاناة

بدأت حالة التضخم تزيد في مصر مع تحرير سعر صرف الدولار في 2015، نتيجة للزيادة في طبع الأموال مع عدم وجود غطاء نقدي لعمليات الطبع تلك، ووصل معدل التضخم في يوليو 2018 إلى 33٪، ومعدل التضخم يزيد وينقص على مدار شهور السنة حسب تنفيذ الحكومة لخطة الإصلاحات الاقتصادية للبنك الدولي، حيث يزيد عادة في شهر يوليو مع كل رفع دعم عن الوقود والسلع الأساسية الأخرى، ويعبر معدل التضخم عن زيادة مستوى الأسعار، محسوبًا على أساس سلة من السلع والخدمات، وعندما ينخفض فإنه يعبر عن تراجع وتيرة زيادة الأسعار وليس انخفاضها(9). ولمعدل التضخم العديد من الآثار السلبية على دخل المواطن من أهمها خفض القيمة الشرائية للدخل الثابت، وهذا يعني بشكل أساسي ارتفاعًا في أسعار كل مسلتزمات الأُسر من غذاء ودواء وملبس وتعليم، فعلى سبيل المثال: تراوح الارتفاع في أسعار الغذاء (السلع التموينية، والخضر، واللحوم) بنسب مختلفة تراوحت بين 50٪ إلى 100٪ خلال الأعوام الماضية وربما أكثر من 100٪ (10).
إلغاء منظومة الدعم، بدأ إلغاء منظومة الدعم في 2016 على مراحل من أجل إلغائه بشكل كلي طبقًا للإصلاحات الاقتصادية التي يجب على الدولة المصرية اتباعها، أكثر السلع أهمية في إلغاء منظومة الدعم تلك هو الوقود فعلى أساس أسعاره تتحرك جميع أسعار كافَّة السلع والخدمات، حيث رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود أربع مرات منذ بدء تطبيق الحزم الإصلاحية، ليرتفع سعر الوقود بنسب تتراوح من 80٪ و193٪ (11)، وكما سبق الذكر، فإن غلاء أسعار الغذاء والملبس ومستلزمات المنزل والمواصلات تتعلَّق بشكل أساسي بأسعار البترول، فيمكن الملاحظة من نسب رفع سعر الوقود كم النسب التي ارتفعت بها باقي مستلزمات الأسرة.
لا تتعلَّق منظومة الدعم بالوقود ومشتقَّاته فقط، بل شملت أيضًا أسعار الخدمات المنزلية التي تقدِّمها الحكومة للمواطنين قد ارتفعت أيضًا، ومنها خدمات الكهرباء والمياه والتموين، حيث تم رفع تكلفة فاتورة الكهرباء في مصر بنسبة 69,2٪ على مدار السنوات الماضية، أما أسعار المياه فقد زادت بنسبة 44,4٪، أما تكلفة الصرف الصحي فزادت إلى 75٪ بعد أن كانت 63٪ من قيمة استهلاك المياه(12).
أما منظومة الدعم العيني ، فلها وجهان، الأول- إشكاليات منظومة الدعم التمويني في حد ذاتها، من صعوبة إصدار البطاقة، ووجود غير مستحقين للبطاقة، بالإضافة إلى نقص المواد الغذائية والتي من المفترض توافرها، والشق الثاني- رغبة الحكومة في تحويل الدعم العيني المتضمن في بطاقة التموين إلى دعم نقدي، وهذا يدخل المواطن في إثبات أحقيته بالدعم النقدي الذي من الممكن طرحه، بالإضافة إلى حجم الدعم النقدي الذي من الممكن أن توفِّره الحكومة، والذي سيكون منخفضًا مقارنة بأسعار المواد الغذائية، حيث إن الكثير من الأسر تعتمد في طعامها على الدعم العيني المتمثل في دعم الخبر والسلع الأساسية(13).
الضرائب: تستهدف الحكومة المصرية زيادة حصليتها من الضرائب إلى 18٪ من حصلية الناتج القومي(14)، لذلك فقد تم تعديل قانون ضريبة الدخل وتعديل شرائحها حيث زادت أقل شريحة من الضريبة بمقدار 10٪ وأكبر شريحة زادت ضرائبها بمقدار22,5٪ (15)، بالإضافة إلى البدء في تطبيق ضريبة القيمة المضافة والذي بدأت بنسبة 13٪ ثم زادت إلى 14٪ على السلع والخدمات وهو ما تمَّ في العام المالي 2017/2018(16).

ثالثًا- أزمات قطاعي الصحة والتعليم

زادت نسبة أزمات القطاعين الأكثر أهمية بالنسبة للمجتمع المصري وهما التعليم والصحة بشكل متصاعد على مدار العقود السابقة، وسيتم التفصيل في كل واحد منهما على حدة:
1- أزمة قطاع الصحة:
يعاني قطاع الصحة في مصر من مشاكل هيكلية وسياسية عدة تضر في النهاية بصحة المواطن، فتعاني 60٪ من المستشفيات الحكومية، حيث تفتقر للخدمات الأولية للرعاية الصحية، وتشهد نقصًا واضحًا وملحوظًا فى الأسِرَّة وأجهزة الأشعة، وعجزًا في فنيي الأشعة، والأطباء وطاقم التمريض، ونقصًا في الأدوية، ووصل الأمر إلى أن بعض المستشفيات والمعاهد قامت بوضع صندوق خارج المبانى لجمع التبرعات لحل تلك الأزمة داخلها.
وجاء تعويم العملة المحلية بالسلب على القطاع الطبي في مصر، حيث إن ٦٠٪ من الاحتياجات الطبية في مصر تغطيها الشركات الدولية، وشركات الدواء المصري الخاصة تغطي ٣٤٪، بينما شركات القطاع العام تغطي 4٪ فقط، فأصبح الاختيار إما زيادة السعر أو عدم توفير الأدوية.
أما فيما يتعلق بالموازنة ونسبة الصحة فيها فتعاني الموازنة المصرية للصحة من مشكلات عدَّة، أولا- الموازنة لا تكفي للوفاء باحتياجات النظام الطبي في مصر، فجزء من الميزانية المبقى بعد احتساب نسبة مستشفيات الجيش والشرطة، يذهب كرواتب للعاملين في القطاع الصحي، وذلك القطاع لديه مشكلات في عدد العاملين به، فبينما يعاني من نقص عدد الأفراد المدربة العاملة في المجال الطبي، حيث يوجد 0.814 طبيب لكل 1000 مواطن، أي طبيب لكل 1234 مواطنًا تقريبًا، وهي نسبة منخفضة جدًا، ومن جانب آخر تعاني من زيادة في عدد الموظفيين الإدرايِّين.
كانت الموازنة العامة لقطاع الصحة لعام ٢٠١٧ تساوي ٥٤ مليار جنيه، بينما هى وفق المخصصات الدستورية ١٠٣ مليار جنيه. بلغت نسبة الإنفاق الحكومي على الصحة التي تنعكس بشكل مباشر على الخدمة المقدمة للمواطنين ١٫٣٤٪ من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2018، وهي النسبة التي تعد أقل من نصف الاستحقاق الدستوري – المالي ٢٠١٧ البالغ ٣٪، وبذلك تقل نسبة الإنفاق الحكومي على الصحة هذا العام عن العام المالي 2016(17).
ومن جانب آخر نجد ضعف الإنفاق والمخصَّصات المالية، خاصة أن الدستور المصرى لم يخصِّص أكثر من 3٪ من ميزانية الدولة لصالح الصحة، بالإضافة إلى غياب الرقابة على المؤسَّسات الصحية، وتعدُّد الهياكل الطبية، والعجز بهيئات التمريض، واحتكار سوق الأدوية والمستشفيات.
ويظهر اندماج تلك المشكلات فى الوحدات الصحية بالمحافظات، والتى تعانى بطبيعة الحال من نقص فى جميع المستلزمات الطبية، والأطقم الطبية بكل عناصرها، الأمر الذي يضعف من قدرة المستشفيات الحكومية على القيام بدورها فى تقديم خدمة صحية لائقة، كما يعرض حياة البعض للخطر في بعض الأحيان.
هناك أيضًا مشكلة تضاف إلى ما سبق، هى زيادة نسبة الأخطاء الطبية مؤخَّرًا، بشكل جعل من الإقدام على عملية جراحية فى مستشفى حكومي -أو حتى خاص- جزءًا من مخاطرة يمكن أن تفضي إلى الموت فى بعض الأحيان، كما أكدت عدة شواهد وحوادث(18).
2- أزمة قطاع التعليم:
ويعاني قطاع التعليم مثل قطاع الصحة من أزمات هيكلية وأزمات تتعلق بسياساته وأزمات تتعلق بالتمويل، فعلى مدار الأعوام السابقة القليلة اتَّضحت أزمة التعليم بشكل كبير خاصة مع السياسات المتغيرة لوزارة التربية والتعليم حول المدارس أو الثانوية العامة، وفي المجمل فإن أزمة التعليم المتراكمة أدَّت إلى أن تكون مصر في الترتيبات المتأخرة في تصنيفات التعليم سواء كان تصنيفها في جودة التعليم أو مستوى الجامعات.
فعلى مستوى السياسات التعليمية يتَّضح تخبُّط السياسات التي يتمُّ تنفيذها من قبل وزراء التعليم، فكل وزير بخطة مستقلة، وتعاقب الوزراء يؤدِّي إلى عدم دراسة السياسة المنفَّذة بشكل وافٍ مما يؤدِّي إلى الكثير من التخبُّط والاضطراب، بالإضافة إلى تغيير السياسات بشكل كبير، وفي النهاية يؤدِّي كل هذا إلى سوء الإدارة وإهدار الموارد(19).
فعلى مستوى المقدَّم لخدمة التعليم، تتَّضح أزمة المعلمين القديمة الجديدة، والتي تتَّضح في إشكالية الإهمال من قبل الدولة وضعف الرواتب، وإشكاليات تعليم وتدريب هؤلاء المعلمين، بالإضافة إلى جمود المناهج، مما يصعب على المدرس الابتكار في كيفية التدريس، والإشكاليات التي تعلق بالأبنية التعليمية وتكدس الفصول(20).
وما زالت الدروس الخصوصية من الأزمات الكبرى في أزمة التعليم في مصر، ففي دراسة صدرت عن مركز معلومات مجلس الوزراء، تنبين أنه بين 61 إلى 77٪ من طلاب المدارس يحصلون على دروس خصوصية، تستنزف من خزينة الأسر المصرية 15 مليار جنيه سنويًّا، وهناك تقديرات أخرى ترتفع بهذا الرقم إلى 20 و30 مليار جنيه. وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن 39.4٪ من إنفاق المصريين على التعليم ذهب للدروس الخصوصية ومجموعات التقوية، و31.9٪ للمصروفات والرسوم المدرسية، ثم 11.3٪ للكتب الدراسية والأدوات المكتبية، و9.8٪ لانتقالات الطلاب، و6٪ تم إنفاقها على الملابس والشنط(21).
وفي السنوات الأخيرة ظهرت أزمة أخرى لتضاف إلى أزمات التعليم وتعقُّدها، وهي أزمة الغش وتسريبات امتحانات الثانوية العامة، مما يضع المنظومة كلها محل تساؤل عن جدواها وعدالتها، فتزايد معدَّلات الغش والتسريب خلال السنوات الخمس الماضية وبالرغم من المحاولات الحكومية في إلقاء القبض على مسرِّبي الامتحانات، إلا أنه عمليات الغش والترسيب ما زالت مستمرة كل عام وبنفس الوتيرة أو بوتيرة متصاعدة(22).
أمَّا من حيث التعليم الجامعي، فما زالت إشكالية تخريج خريجين لا يحتاجهم سوق العمل هي الإشكالية الكبرى فيه، بالإضافة إلى سوء التعليم المقدَّم من الأساس.

رابعًا- تزايد الأزمات المجتمعية

أدَّت كل تلك الأزمات التي يعاني المجتمع المصري منها إلى زيادة نسبة الضغط عليه، بالإضافة إلى التحوُّلات التي يشهدها المجتمع نتيجة للتحوُّلات العالمية والإقليمية إلى فقدان الأمل في مستقبل أفضل وفقدان الأمل في تغييره على المستوى القريب بل حتى في إصلاحه، فتفاقمت العديد من المشكلات الاجتماعية على إثر ذلك، ومنها:
الطلاق: حيث ارتفعت نسب الطلاق بشكل كبير خاصة في فئة حديثي الزواج، فحسب النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بلغ عدد عقود الزواج 912 ألفًا و606 عقد في 2017، مقابل 938 ألفًا و526 عقدًا عام 2016، بنسبة انخفاض قدرها 2.8٪. بينما بلغت عدد إشهادات الطلاق 198 ألفًا و269 إشهادًا عام 2017، مقابل 192 ألفًا و79 إشهادًا عام 2016، بنسبة زيادة قدرها 3.2٪، وبلغ عدد الأحكام القضائية بالطلاق النهائى 9364 حكمًا عام 2017 مقابل 6305 أحكام عام 2016، وكانت أعلى نسبة بسبب الخلع هى 76.9٪ من الحالات(23).
ارتفاع نسب الجرائم: مصر في المرتبة الثالثة عربيًّا من حيث معدَّل الجرائم، والـ24 عالميًّا، في آخر تصنيف لقاعدة البيانات العالمية «نامبيو»، الخاص بتصنيف الدول حسب معدلات الجريمة بها، حيث كشف تقرير لقطاع مصلحة الأمن العام حول معدلات الجريمة في مصر عن ارتفاع معدلات الجرائم في 2016، فبلغت نسبة الزيادة فى معدل جرائم القتل العمد ١٣٠٪، أما معدلات السرقة بالإكراه فقد زادت بنسبة ٣٥٠٪؛ إذ سجلت ٢٦١١ جريمة، أما سرقة السيارات فقد زادت بنسبة ٥٠٠٪، وأكدت إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية أن فى مصر أكثر من ٩٢ ألف بلطجى ومسجل خطر، ارتكبوا جرائم قتل واغتصاب وخطف.
وتكمن خطورة انتشار العنف والجرائم الأسرية إلى أن الأجواء الأسرية المشحونة بالتوتر والصراع تكون بيئة مُهيَّأة للإصابة بالأمراض العقلية والنفسية والسلوكية للأبناء؛ أي إنها تُخرِج للمجتمع أجيالاً متأهِّبة لارتكاب مزيد من العنف والجريمة والانحراف دون شك(24).
زيادة نسب الأمراض النفسية، فوفقًا للمسح القومي للصحة النفسية ومعدَّل انتشار الاضطرابات النفسية لعام 2018، فإن 24.7٪ من المصريين لديهم مشاكل وأعراض نفسية، وأكثر الاضطرابات انتشارًا هي اضطرابات الاكتئاب بنسبة 43٪، واضطرابات تعاطي المخدرات بنسبة 30.1٪، كما كشفت أن نسبة 7٪ من المصريين مصابون بأمراض نفسية، وأن نسبة 0.4٪ فقط من الأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي هم الذين يتلقون علاجًا لحالتهم، بالإضافة إلى أن انتشار الاضطرابات النفسية أكثر في المناطق الريفية عن المناطق الحضرية(25).
زيادة نسب الانتحار: في السنوات القليلة الماضية زادت نسب الانتحار، ففي تقرير عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء رصد زيادة كبيرة بأعداد المنتحرين وأنها قفزت من 1160 حالة في 2005، إلى نحو 5000 حالة في 2015، بينما في دراسة لوزارة الصحة في القاهرة، اتضح أن 21.7٪ من طلبة الثانوية العامة يفكرون في الانتحار، يجب التأكيد هاهنا أن الدوافع مختلفة والنطاق الجغرافي لها واسع النطاق ليشمل جميع محافظات مصر، إلا أن زيادة نسب الضغوط السابقة يعد من الأسباب الرئيسية، وقد كشف مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والاجتماعية في تقرير له أن مصر شهدت 4000 حالة انتحار بسبب الحالة الاقتصادية، في الفترة من مارس 2016 إلى يونيو 2017(26).

خامسًا- ردود فعل المجتمع المصري على السياسات الحكومية

بعد لحظات الانفتاح التي شهدها حراك الشارع المصري، يتساءل العديدون: لماذا يغيب ذلك الحراك الآن رغم زيادة الأزمات التي يعاني منها المجتمع؟ وللإجابة عن هذا التساؤل، يجب البدء بالقول إن هذا التساؤل يتضمَّن رؤية أحادية لنوعية الحراك المطلوب، حراك يشبه الحراك السابق، بالإضافة إلى التحيُّزات في هذا السؤال ضدَّ الشارع المصري، لذلك فالأفضل وضع تساؤل غيره، وهو: هل توقف الحراك في الشارع رغم تزايد الأزمات في المجتمع المصري؟
كان الحراك موجودًا ومستمرًّا وإن كان بأشكال مختلفة وفي حالات مختلفة، حيث استطاعت بعض القضايا أن تدفع في تشكيل جبهات معارضة لرؤية النظام الحالي، منها على سبيل مثال: إضراب عمال غزل المحلة في يوليو وأغسطس 2017، والذي تزامن مع تصاعد الاحتجاج الشعبي لأهالي جزيرة الوراق، وقبلهما الحراك الرافض لانتقال السيادة على جزيرتي “تيران وصنافير” إلى المملكة العربية السعودية، وحراك نقابة الأطباء في مواجهة اعتداء أفراد الشرطة على الأطباء أثناء عملهم بإحدى المستشفيات العامة، والذي تطوَّر لاحقًا لتصعيد بشأن قضية توفير العلاج المجاني للمواطنين، وكذلك ضغط مجموعات من الشباب في اتجاه المشاركة على مستوى الحكم المحلي، وأخيرًا ظهور منصَّات بديلة للرأي والتحليل، مثل صفحة “الموقف المصري” على شبكة التواصل الاجتماعي تعمل على معالجة غياب المعلومات ومساءلة مؤسسات الدولة عن سياساتها وقراراتها(27). بالإضافة إلى حراك الأهالي ضد قرارات وزارة التعليم سواء كانت تلك التظاهرات لطلاب مرحلة الثانوية العامة(28)، أو نتيجة لقرار الوزير تغيير طبيعة المدارس التجريبية(29)، وقد قوبلت كل أنواع الحراك السابق بتشديد أمني من خلال فضِّ تلك التظاهرات والقبض على بعض المتظاهرين.
ومن جانب آخر، ظهر العنف كسبيل لوقف عمليات القمع ضد المواطنين، وذلك من خلال لجوء بعض الحركات والجماعات والشبكات إلى العنف، سواء أكان بدافع سياسي أم بدافع ديني وأيديولوجي، وبالإضافة إلى المقاومة السلمية أو المقاومة الحقوقية من خلال فضح انتهاكات لحقوق الإنسان يرتكبها النظام، فلم يتوقَّف الحراك في الشارع على الإطلاق(30).
إلا أن أحد ملامح تلك الفترة هو صعود موجات السخرية كرد فعل أولي وأساسي على السياسات الحكومية، وهنا يجب الأخذ في الاعتبار أن السخرية تعد أحد سمات الشخصية المصرية فمن المعروف عن المصريِّين تمتُّعهم بخفَّة الظلِّ، فمارس المصريون السخرية بشكل خاص في الأوضاع السياسية السيئة على مرِّ العصور، خاصة مع تزايد حملات القمع ضدَّ المجتمع(31).
اعتبر كثير من المفكرين أن السخرية جزء من المقاومة السياسية وذلك لأنها تقوم على الاستخفاف بالمستبد والاستخفاف بسياساته، ورفع كل هيبة عنه، مما يسهل في النهاية من عملية إزاحته في نهاية الأمر، فعلى سبيل المثال، قال الممثل الفرنسي الشهير والمناضل الساخر، كولوش، جملة تلخِّص الموقف: “المزاح كان على الدوام مناهضًا للسلطة”. والنكتة والسخرية وسائل معروفة لمجابهة الديكتاتوريات القاسية، التي لا يمكنها قمع ما يُتداول بهذه الطريقة، وفي البلدان التي يكون فيها الخوف سلاحًا لمحاربة حرية التعبير، تصبح السخرية أقوى وسائل المقاومة، فالسخرية لها قدرة على إخفاء الضغينة ولكنها في الوقت ذاته وسيلة للهجوم ولكن باختلاف كونها تؤدِّي إلى إحداث نتائج أقل وطأة مقارنة بالوسائل الأخرى الأكثر جرأة في التعبير والتي قد يترتَّب عليها في أغلب الأحيان ردود أفعال أكثر عنفًا(32).
والسخرية فيما بعد مشهد 3 يوليو تنوَّعت بشكل كبير من الفيديوهات إلى الصور والكوميكس حتى وصل الأمر إلى إنشاء صفحات خاصة -رغم الملاحقات الأمنية التي طالت الصفحات والأشخاص- تركِّز فقط على السخرية من السياسات الحكومية والنظام السياسي، بالإضافة إلى النكتة والتي تعدُّ من أقدم صور السخرية في مصر، وللسخرية العديد من المساهمات كما سبق الذكر، وبالإضافة إلى ذلك فإنها ساهمت في خلق مفردات ولغة حوار جديدة يستخدمها المساندون للثورة وانتشرت تلك المفردات في جميع أنحاء المجتمع، مما ساهم في نشر معارضة النظام(33).

خاتمة

يعاني المجتمع المصري من أزمات متوالية وخانقة، يحاول التعامل والتعايش معها بشكل يومي قدر وُسعه، تمثل ضغوطًا كبرى عليه، وبناء على تلك الأزمات شهد المجتمع الكثير من الأعراض التي تتَّضح فيها معاناته خاصة الأزمات المجتمعية والتي تمثل ارتفاع نسب الطلاق، وارتفاع نسب الجريمة والأمراض النفسية وحالات الانتحار.
يحاول المجتمع التعبير عن نفسه ودائمًا ما يناور السلطة، سواء في الشارع فيبتعد عن المساس بالسلطة لأن تكلفة المساس بها عالية، ويدافع عن قضايا وطنية لا خلاف عليها تجنبًا للاستقطاب، يتحرَّك ويقاوم طوال الوقت، ويسخر من كل القرارات الحكومية بشتَّى الوسائل للاستخفاف بتلك القرارات والحطِّ من قيمتها.
وللإجابة عن السؤال الذي سبق طرحه وهو لماذا لا يتحرك المصريون نتيجة تلك الأزمات؟ فيجب على طارح ذلك السؤال معرفة السياقات التي يعيشها المصريون أولًا من أجل فهم مسار ونطاق حركتهم، بالإضافة إلى التخلِّي عن الرغبة في تكرار مشاهد 25 يناير الآن، فالسياقات تختلف والمجتمع يعي حجم المخاطر المحدقة به وبالوطن فضلا عن عدم وجود بديل واضح، إذن وكما سبق الذكر فإنه يجب تغيير السؤال من لا لماذا لا يتحركون؟، إلى كيف يتحركون؟، فالوعي بطبيعة التغيرات تستلزم الوعي بطبيعة الحركة وتغيراتها وفهمها من أجل الوصول إلى أسئلة واقعية عن مشهد غاية في الصعوبة على المجتمع وأفراده على جميع الأصعدة سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، مما يجعل المجتمع في حال من التفكُّك والخلخلة.
*****

الهوامش:

(*) باحثة بمركز الحضارة للدراسات والبحوث.
(1) أحمد عبد ربه، مصر في ٢٠١٨: الأمن أم السياسة؟، بوابة الشروق، 30 ديسمبر 2017، تاريخ الاطلاع: 10 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/3o4zVH
[2)) إبراهيم العيسوي، مصر اليوم ومصر التي أرادتها ثورة يناير، مركز الجزيرة للدراسات، 12 أغسطس 2015، ص 3.
[3)) علي النعماني، مجلس النواب في مصر: أداة لتمكين السلطوية الجديدة، مركز الجزيرة للدراسات، 1 مايو 2017، ص ص 2 – 4.
[4)) خليل العناني، المقاومة تحت حكم العسكر، مجلة سياسات عربية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، العدد 27، يوليو 2017، ص ص 78 – 79.
[5)) علي النعماني، مرجع سابق، ص ص 5 – 7.
[6)) إبراهيم العيسوي، مرجع سابق، ص 5.
[7)) علي النعماني، حصار العمل الأهلي في مصر: خنق المجال العام، مركز الجزيرة للدراسات، 7 مارس 2017، ص ص 3 – 4.
[8)) محمد الأمين موسى، أزمة الحرية الإعلامية في مصر وإشكالياتها القانونية والسياسية، دراسات إعلامية، مركز الجزيرة للدراسات، 20 ديسمبر 2017، ص ص 3 – 9.
(9) وللمزيد حول معدل التضخم في مصر، انظر الآتي:
– التضخم يعاود الارتفاع في مصر للمرة الأولى منذ 10 أشهر، موقع سي إن إن بالعربية، 10 يوليو 2018، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/N8FS9N
– التضخم في مصر عند مستويات قياسية، موقع روسيا اليوم، بتاريخ 10 أبريل 2018، تاريخ الدخول 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/R5NfZg
(10) للمزيد حول ارتفاع أسعار الطعام، انظر الآتي:
– محمود نجم، أسعار الغذاء تستكمل صعودها في 2017.. بالتدريج تجنبا لصدمة المستهلك، موقع أصوات مصرية، 30 ديسمبر 2016، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/yqr7LX
– محمود بدوي، “التموين” تكشف أسباب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات، 28 سبتمبر 2015، تاريخ الاطلاع: 20 اغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/6f7NVX
(11) تعرف على مراحل زيادة أسعار الوقود في مصر، موقع جريدة المال، 4 نوفمبر 2016، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/6Vd3wu
(12) رفع أسعار الكهرباء أربع مرات في عهد السيسي، موقع الجزيرة.نت، 14 يونيو 2016، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/Dis5qx
(13) للمزيد حول أزمة الدعم العيني في مصر، انظر الآتي:
– تعرف على خطة «التموين» للقضاء على أزمة البطاقات التموينية، موقع التحرير، بتاريخ 28 يناير 2018، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/Zw4xCj
– أزمة بطاقات التموين في طريقها للحل.. علي المصيلحى: قرار باستخراج “بدل التالف” و”الفاقد” المتأخرة نهاية الشهر.. ويؤكد: لم يتحدد موعد لإضافة المواليد.. والوزارة تشن حملات مفاجئة لمتابعة تسليم البطاقات لأصحابها، موقع اليوم السابع، 23 فبراير 2018، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/X96eSn
– أسماء فتحي، خطة وزارة «التموين» لإلغاء الدعم العيني والاعتماد على النقدي، 25 يوليو 2017، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/b9gqaU
– أحمد حسن، تنفيذًا لخطة الإصلاح الاقتصادي: مصر تتجه لاعتماد خطة التحول من الدعم العيني إلى النقدي، موقع إيلاف، 25 مارس 2017، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/A3Q21g
(14) حول زيادة حصيلة الضرائب، انظر الآتي:
– هل يتحمل المصريون زيادة جديدة في الضرائب؟، موقع الجزيرة.نت، 9 أبريل 2018، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/vc72Df
– الحكومة تستهدف زيادة حصيلتها من الضرائب المفروضة على الاتصالات فى موازنة 2018 – 2019، بوابة الشروق، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي:
http://bit.ly/2OGoZd1
– الحكومة تستهدف زيادة إيرادات الضرائب بنسبة 23% العام المقبل، موقع مصراوي، 20 أبريل 2018، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/eQvQ4v
(15) تعرف على تعديلات الضريبة على الدخل.. رفع حد الإعفاء لـ8000 جنيه، المصري اليوم، 4 يونيو 2018، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/xerdm8
(16) ما الضريبة على القيمة المضافة؟، موقع الجزيرة.نت، 28 ديسمبر 2017، تاريخ الاطلاع: 20 أغسطس 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/9qB9GZ
(17) أزمة قطاع الصحة في مصر: بين إهمال المستشفيات وضعف الموازنة العامة للصحة، مركز هردو لدعم التعبير الرقمي، القاهرة 2017، ص ص 9 – 10، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/bzUg8F
(18) للمزيد حول أزمة القطاع الصحي في مصر، انظر الآتي:
– آية دعبس، 10 مشكلات تواجه المنظومة الصحية فى مصر.. أبرزها ضعف المخصصات المالية وغياب الرقابة.. وعجز هيئات التمريض واحتكار بعض الشركات سوق الأدوية، موقع اليوم السابع، 28 يناير 2015، تاريخ الاطلاع: 26 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/1KxS8K
– بدون إرهاق الدولة ماديًّا.. 4 اقتراحات غير مكلِّفة لتطوير القطاع الصحي في مصر، موقع ساسة بوست، 15 فبراير 2018، تاريخ الاطلاع: 17 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/VtWdQc
(19) عبد المؤمن قدر، بدراوي: أزمـة التعليـم في مصـر لا تتعلـق بالأمـوال لكـن بسـوء الإدارة، مجلة الإذاعة والتليفزيون، 26 يناير 2018، تاريخ الاطلاع: 18 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/x4vdAx
(20) تامر الملاح، أزمة المعلم المصري… المشكلة والحل، موقع تعليم جديد، 20 أكتوبر 2015، تاريخ الاطلاع: 18 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/4sQ1Kc
(21) للمزيد حول الدروس الخصوصية في مصر، انظر الآتي:
– المصريون يقتطعون من دوائهم وغذائهم لتأمين الدروس الخصوصية للأبناء، موقع العربي الجديد، 9 أغسطس 2018، تاريخ الاطلاع: 17 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/c2RSLs
– منى ضياء، بالأرقام.. كم تنفق الأسر المصرية على الدروس الخصوصية؟، موقع المصري اليوم، 16 ديسمبر 2017، تاريخ الاطلاع: 17 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/5Suzka
(22) التعليم العربي.. أزمة تسريب أم أزمة جيل، موقع سكاي نيوز عربية، 9 يونيو 2016، تاريخ الاطلاع: 17 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/JUpsHH
(23) للمزيد حول إحصاءات الطلاق في مصر، انظر الآتي:
– محمد جمعة، 5 حالات زواج وحالة طلاق في مصر كل 3 دقائق !!، بوابة أخبار اليوم، 20 يوليو 2018، تاريخ الاطلاع: 1 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/sx4zmm
– في مصر.. الزواج يتراجع والطلاق يتزايد، موقع الجزيرة.نت، 19 يوليو 2018، تاريخ الاطلاع: 1 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/UhDeMJ
(24) للمزيد حول وضع الجرائم في مصر، انظر الآتي:
– مصر تدخل عصر جرائم “اللامعقول”، موقع البوابة نيوز، 8 مايو 2017، تاريخ الاطلاع: 1 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/FzWE96
– محمد أبو العينين، الجرائم الأسرية: كيف يهدد الاقتصاد تماسك المجتمع المصري؟، موقع إضاءات، 8 يوليو 2018، تاريخ الاطلاع: 1 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/z1MdSD
– الغلاء يدفع المصريِّين إلى الجريمة، موقع العربي الجديد، 23 يونيو 2018، تاريخ الاطلاع: 1 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/qKYrwa
(25) للمزيد حول الوضع النفسي للمصريين، انظر الآتي:
– الصحة: 24.7٪ من المصريين يعانون من أعراض نفسية و7٪ مصابون بمرض نفسى.. فيديو وصور، موقع اليوم السابع، 18 أبريل 2018، تاريخ الاطلاع: 1 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/pVm5HW
– دراسة حكومية تؤكد: ربع المصريين مصابون باضطرابات نفسية، موقع عربي 21، 22 أبريل 2018، تاريخ الاطلاع: 1 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/sgikZ2
(26) للمزيد حول زيادة نسب الانتحار في مصر، انظر الآتي:
– ياسر خليل، لماذا تزايدت حالات الانتحار في مصر أخيرًا؟، موقع النهار، 4 يوليو 2018، تاريخ الاطلاع: 10 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/v67TPX
– حالات الانتحار في تزايد مستمر بمصر.. وهذه أبرز دوافعها، موقع عربي 21، 4 يونيو 2018، تاريخ الاطلاع: 10 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/HnFGWh
– “متمردون على الحياة بالموت”.. الانتحار يضرب المجتمع المصري، موقع البوابة نيوز، 3 فبراير 2018، تاريخ الاطلاع: 10 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/5H4SKw
– الانتحار في مصر.. بديل لحياة ميتة، موقع الجزيرة.نت، 10 أغسطس 2018، تاريخ الاطلاع: 10 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/iZZ7zQ
(27) أحمد عبد الحميد حسين ، يس محمد، حراك ينخر في جدار الصمت: حالة الحراك الاجتماعي والسياسي في مصر بعد يونيو 2013، أوراق البدائل، منتدي البدائل العربي للدراسات، ص ص 1 – 3.
(28) كرستين سامي، بالصور.. طلاب ثانوى يتظاهرون أمام وزارة التعليم للمطالبة بإلغاء التنسيق، 13 أغسطس 2015، تاريخ الاطلاع: 25 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي:
https://goo.gl/z6KiLa
(29) محمود طه حسين، أولياء أمور المدارس الرسمية يهتفون أمام التعليم: “لا لا لتعريب المناهج”، 3 مايو 2018، تاريخ الاطلاع: 25 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/v5Lq9B
(30) خليل العناني، مرجع سابق، ص 79.
(31) طلعت رضوان، السخرية المصرية عبر عصور مختلفة، موقع الأهرام، 21 أبريل 2017، تاريخ الاطلاع: 25 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/umu6AG
(32) للمزيد حول كون السخرية نوعًا من أنواع المقاومة، انظر الآتي:
– هدير المهدوي، مصر: السخرية كوسيلة للمقاومة، موقع السفير العربي، 27 يناير 2014، تاريخ الاطلاع: 25 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/oVQZnY
– السخرية سلاح المقاومة في مصر، موقع أوبن جلوبال ديمقراسي، 20 ديسمبر 2016، تاريخ الاطلاع: 25 سبتمبر 2018، متاح عبر الرابط التالي: https://goo.gl/z4hCtj
(33) دينا مندور، السخرية السياسية في أعقاب ثورة 25 يناير: إعادة بناء مجال للتعبير المقاوم، ورقة بحثية، مبادرة الإصلاح العربي، أبريل 2016، ص 25.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى