ديناميات العمليات العسكرية وتطور مسارها في الحرب على إيران

مقدمة:
مثل اندلاع مواجهة عسكرية شاملة ومباشرة بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي من جهةٍ، وإيران ومحورها من جهةٍ أخرى تحولا في مسار الصراعات في الساحة الجيوسياسية للمنطقة، ولم تكن هذه المواجهة، التي أخذت طابعًا عسكريًا واقتصاديًا غير مسبوق، مجرد حدث عابر، بل مثلت ذروة الانفجار لبيئةٍ استراتيجية محتقنة، أفرزت تداعيات عميقة طالت البنية الأمنية والاقتصادية الإقليمية والعالمية. كما مثلت تحولا نوعيًا حاسمًا حين انتقلت الولايات المتحدة من موقع الداعم من الخلف إلى المشاركة العسكرية المباشرة إلى جانب إسرائيل، ناقلةً الصراع من دائرة المواجهة الإقليمية المقيدة إلى فضاء الحرب ذات الأبعاد الدولية الكبرى.
إن تفكيك ديناميات هذه الحرب المعقدة يتطلب تجاوز المقاربات العسكرية التقليدية التي تكتفي برصد حجم النيران والخسائر، والانتقال إلى تحليلٍ يستند إلى مستوياتٍ عدة لتناول ديناميات الحرب[1]، وتنطوي ديناميات الحرب على ثلاثة أبعاد متكاملة لا يجب الفصل بينها: أولها: البعد البنيوي، الذي يشمل العوامل الثابتة نسبيًا المُشكلة لإطار الحرب كموازين القوى، والجغرافيا، والتحالفات، والإرث التاريخي للصراع. ثانيها: البعد التفاعلي، الذي يتمثل في العمليات الناتجة عن فعل ورد فعل الأطراف من تصعيدٍ وتهدئة، وردع، وكسر للردع. ثالثها: البعد الظرفي، المتمثل في المتغيرات الطارئة التي تؤثر بشكلٍ جذري في توجيه مسار الحرب كاغتيال قائد أو انهيارٍ اقتصادي أو تدخل طرف ثالث. وما يجعل دراسة هذه الديناميات طرحًا ضروريًا هو أن الحرب بعد اندلاعها لا تسير وفق الخطة المرسومة، بل تُنتج منطقها الداخلي الخاص[2].
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقرير لا يسعى لتبني موقف مسبق من نتائج الحرب أو لاستباق الحكم على أي طرفٍ بوصفه منتصرًا أو منهزمًا؛ ذلك أن مسار الحرب حتى لحظة كتابة هذه السطور لا يزال مفتوحًا على احتمالاتٍ متعددة، وإنما الهدف هو تفكيك المنطق الداخلي لكل طرفٍ في إدارة الصراع، واستكشاف القوى المحركة التي شكلت مساراته، بما يخدم فهمًا أعمق لديناميات هذه المواجهة وتداعياتها الممتدة.
وفي ضوء هذا المشهد المعقد، يسعى التقرير إلى تفكيك هذه المواجهة الشاملة عبر مقاربة تستكشف دينامياتها المتعددة، بدءًا من دوافع الاندلاع وسياقات التوقيت، مرورًا بالأهداف الاستراتيجية والتكتيكات الميدانية لأطراف الحرب، وصولا إلى أدوار الفاعلين الإقليميين والدوليين، والمآلات التي رسمت حدود القوة وفرضت واقعًا جديدًا في ميزان الردع.
المستوى الأول- ديناميات الاندلاع: لماذا الآن؟
1- سياقات الاندلاع والتراكمات البنيوية للصراع
شهدت الفترة من 28 فبراير إلى 17 يونيو 2026 اندلاع مواجهة عسكرية شاملة بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي من جهةٍ، وإيران وحلفائها من جهةٍ أخرى. ولم يكن هذا الصراع وليد اللحظة، بل تتويجًا لتراكماتٍ بنيوية بدأت بانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وإخفاقات دبلوماسية لاحقة وُظفت كغطاءٍ للمناورة. وقد تعمق المأزق عبر تصعيدٍ عسكري منذ طوفان الأقصى، بلغ ذروته في “حرب الـ 12 يومًا” (يونيو 2025)، والتي أثبتت للدوائر الاستراتيجية في تل أبيب انهيار “قواعد الاشتباك” واستنفاد استراتيجية “الردع والتحجيم”، لتتبلور قناعة حتمية بضرورة تحويل العقيدة القتالية نحو هدف استراتيجي صفري يتمثل في “إسقاط النظام الإيراني” وتفكيك بنيته السياسية والعسكرية[3].
وتزامنًا مع هذا التحول، اشتد الخناق الاقتصادي على طهران إثر تفعيل الأمم المتحدة لآلية العودة العقوبات (Snapback) في سبتمبر 2025[4]، ما أدى لانهيار العملة واندلاع احتجاجات شعبية عارمة مطلع 2026 والتي أبدى ترامب دعمًا لها. وقد شكل هذا الإنهاك الاقتصادي والمجتمعي -مقترنًا بضعف حزب الله وخسارة طهران لسوريا- فرصةً استراتيجية غير مسبوقة لواشنطن وتل أبيب.
وقد وفرت التقييمات النووية المبرر التقني المباشر لشن الحرب؛ حيث كشفت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطلع 2026 عن امتلاك إيران يورانيوم مخصب (بنسبة 60%) يكفي لإنتاج عشر قنابل نووية[5]، وهو ما توّجه إعلان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بأن طهران باتت على بُعد أسبوعٍ واحد من إنتاج قنبلتها الأولى[6]. وأمام هذا المشهد، وعقب أكبر حشد عسكري أمريكي بالمنطقة منذ عام 2003، انطلقت العملية الأمريكية “الغضب الملحمي” بالتزامن مع العملية الإسرائيلية “زئير الأسد”، بهدف توجيه ضربات استباقية، أُعلن أن هدفها إسقاط النظام الإيراني، وتدمير بنيته النووية والصاروخية، والسيطرة على نفطها.
2- دينامية التوقيت (لماذا الآن؟)
لفهم أعمق لمسألة توقيت الحرب لا بد من تحليل مجريات عملية صنع القرار في واشنطن، وتحديدًا ترامب وإدارته. فقد لعب “النجاح السريع” الذي حققته واشنطن في فنزويلا (مطلع عام 2026) دورًا حاسمًا في تحمس ترامب لتكرار التجربة في إيران. فقد اعتقد ترامب بإمكانية استنساخ “نموذج فنزويلا” القائم على الجمع بين أقصى درجات الضغط الاقتصادي، والعمليات العسكرية الخاطفة، وضربات اغتيال القيادات لإسقاط النظام الإيراني بتكلفةٍ منخفضة وفي مدى زمني قصير[7]، وهو طرح تبناه الرئيس الأسبق لجهاز استخبارات الاحتلال الإسرائيلي، تامير هايمان مفندًا الرواية الشائعة بأن “إسرائيل هي من دفعت ترامب لضرب إيران”، مؤكدا أن توقيت الهجوم الحرب جاء مفاجئا لتل أبيب نفسها.
أوضح هايمان أن تل أبيب -رغم تشكل قناعة وسعي منها لإسقاط النظام في إيران- لم تكن تملك آنذاك تصورًا عملياتيًا جاهزًا لشن هجوم واسع ضد إيران، وأن الخطط المتداولة كانت لا تزال في مراحل الدراسة والتقييم وتحتاج لوقتٍ أطول لتؤتي ثمارها، غير أن التحرك السريع لترامب ووقوعه في غطرسة النجاح في فنزويلا، وما رافقه من مواقف وتصريحات مفاجئة، قلب المشهد رأسًا على عقب، وأكد أن هذا التحول دفع المؤسسات الأمنية والسياسية الإسرائيلية إلى إعادة النظر في حساباتها، بعدما وجدت نفسها أمام واقع جديد فرضه اندفاع ترامب[8].
كما تزامن ذلك مع عاملٍ آخر تمثل في دخول إيران عام 2026 وهي في أضعف أحوالها منذ سنوات، في ظل احتجاجاتٍ داخلية واسعة -على نحو ما أُشير- وتراجع واضح في قدرات محورها. وقد أفضت هذه الهشاشة الظاهرة إلى استنتاجٍ أمريكي -إسرائيلي مشترك بأن “نافذة الفرصة” مفتوحة. وقد استثمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه المعطيات في اجتماعاته مع الإدارة الأمريكية في فبراير 2026، إذ قدَّم -وفق تقرير النيويورك تايمز- صورةً مُتفائلة لإمكانية حرب قصيرة تُشعل موجة احتجاجات تُطيح بالنظام. وعلى الرغم من تشكيك كبار المسؤولين والعسكريين ومسؤولي أجهزة الاستخبارات بهذا التقدير، حيث وصف مدير وكالة المخابرات المركزية الخطة بأنها “هزلية” وأن الإسرائيليين يُبالغون في تقدير قدراتهم وخططهم، ورغم الشكوك والمخاطر الكبيرة التي أُثيرت والتي أكدها رئيس هيئة الأركان المشتركة بأن حملة كبيرة ضد إيران ستستنزف بشدة مخزونات الأسلحة الأمريكية، بما في ذلك صواريخ الاعتراض، والصعوبة الهائلة في تأمين مضيق هرمز، ومخاطر قيام إيران بإغلاقه، إلا أن ترامب قد استبعد هذا الاحتمال على افتراض أن النظام سيستسلم قبل أن يصل الأمر إلى هذا الحد. وبدا أنه يعتقد أنها ستكون حربًا سريعة جدًا، وهو انطباع تعزز بسبب مستوى الرد على القصف الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025[9].
المستوى الثاني- ديناميات التصورات والأهداف الاستراتيجية:
على جانب الولايات المتحدة؛ تحركت استراتيجيتها في هذا الصراع وفق مقاربة شاملة تتداخل فيها المسارات السياسية والعسكرية والجيواقتصادية لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية والدولية؛ فسياسيًا، تسعى واشنطن لتغيير النظام عبر استراتيجية “اغتيال القيادات” وإحداث صدمة عسكرية تفرض الاستسلام غير المشروط وتفكك بنية القرار الإيراني منذ الساعات الأولى للحرب[10]. وعسكريًا وتقنيًا، يبرز هدف التدمير الجذري للمنشآت النووية، بالتوازي مع العمل على التحييد المطلق للبرنامج الصاروخي ومنصات الإطلاق وسلاح المسيرّات وفق خطة شاملة أكدها الرئيس ترامب لحماية القواعد الأمريكية والحلفاء الإقليميين[11]، وتتكامل هذه المسارات جيواقتصاديًا بالسعي لتأمين الممرات المائية الحيوية والسيطرة على النفط الإيراني لتوظيفه كورقة ضغط استراتيجية تُقوض أمن الطاقة الصيني في إطار التنافس الدولي بين القوتين.
أما الجانب الإسرائيلي، فاستجابةً للمراجعات الأمنية التي تلت “حرب صيف 2025″؛ انتقلت الاستراتيجية من مفهوم “الردع التقليدي” إلى إعلان استهداف إسقاط النظام الإيراني، وهو ما صاغه نتنياهو علنًا مطلع عام 2026 معلنًا أن الغاية هي “تغيير وجه الشرق الأوسط، وإزالة التهديد الإيراني من الجذور”[12]. واستند هذا المسعى إلى فرضية دفع بها جهاز الموساد حول افتقار النظام للحاضنة الشعبية وإمكانية تقويضه داخليًا عبر استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية[13]، كما وضعت القيادة الجديدة للجهاز تفكيك النظام وتقويض مشروعه النووي في صدارة مهامها الاستراتيجية[14]. بالتوازي مع ذلك، برز هدف استراتيجي متكامل يُركز على تصفية الأطراف عبر ضرب المركز لتفكيك “حلقة النار” المحيطة بإسرائيل[15]؛ استنادًا لمقاربةٍ رسمية تعتبر أن توجيه ضربات تدميرية للعمق الإيراني والحرس الثوري يُمثل الوسيلة الأسرع لقطع خطوط الإمداد المالي واللوجستي عن الفصائل في لبنان وسوريا واليمن، وبالتالي شلها وعزلها استراتيجيًّا[16].
أما على الجانب الإيراني؛ فتشكلت التصورات والأهداف كمسارٍ معاكس تمامًا لمساعي واشنطن وتل أبيب؛ يتصدرها ضمان بقاء النظام وإثبات فشل استراتيجية “الصدمة والرعب” و”قطع الرأس”، فقد تولى المجلس الأعلى للأمن القومي بقيادة علي لاريجاني، بالتنسيق مع القيادات الميدانية البديلة للحرس الثوري، إدارة الجهد العسكري والمرحلة الانتقالية لاستيعاب تداعيات الاغتيالات والضربات الافتتاحية، مما أفرز آلية صنع قرار شبكية ومعقدة أتت على حساب الأجنحة التنفيذية التقليدية. وبالتوازي مع ضمان بقاء النظام، برز هدفان محوريان: أولهما- الحفاظ على قدرات إيران وبرنامجها الصاروخي كقوة ردعٍ استراتيجية، وزيادة قدرتها على التدمير والمناورة[17]، ثانيهما- تأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وقد اتخذت طهران خطوات أمنية استثنائية لعزله وتأمينه عبر إغلاق وتفخيخ منشآت التخزين الرئيسية[18]
المستوى الثالث- ديناميات العمليات الميدانية
تتداخل في هذه الحرب الخيوط السياسية بالتحركات العسكرية الميدانية، لتُشكل لوحةً معقدة من المواجهة الكبرى. تعتمد إيران مبدأ “الكم” مقابل “النوعيّة”، وفي المقابل تستعمل كل من إسرائيل وأمريكا مبدأ “النوعيّة” ضد مبدأ “الكم”. في هذه المعادلة، يخلق الفريق الأضعف استراتيجيّة لا تماثليّة، بشكلٍ يُقلل من الجدوى الاستراتيجية للقوة الهائلة والأسلحة الحديثة ويحصر نجاحها على المستوى التكتيكي[19]. ولتفكيك هذا المشهد، برز تمايز جوهري بين مسارين: استراتيجيات ذات أهداف سياسية وأمنية استراتيجية، في مقابل استراتيجيات ذات أهداف عسكرية وعملياتية ميدانية، لفرض واقع أمني وجيوسياسي جديد بالقوة العسكرية:
1- المرتكزات الاستراتيجية سياسيًّا وعسكريًّا
على الجانب الأمريكي؛ شهدت هذه الحرب تطبيقًا عمليًّا (للتحول والتوظيف) في سياسة ترامب الخارجية؛ للتحول من استراتيجية “الضغوط القصوى” التي ركزت على زيادة التكلفة الاقتصادية على الأنظمة المستهدفة بهدف تغيير سلوكها الاستراتيجي، إلى التدخل العسكري المباشر واستخدام القوة الصلبة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك[20]، فعلى المستوى السياسي؛ كان التوظيف للقوة ضمن إطار مقاربة تستهدف تغيير النظام الإيراني، وإحداث تحول سياسي جذري عبر الضربات الجوية و”العمليات الهجينة” التي تستهدف التأثير على البنية السياسية للنظام[21]. فقد اعتمدت الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية لتقويض النظام الإيراني على مقاربةٍ متكاملة تجمع بين الحرب النفسية، والشلل الهيكلي، ومحاولة الهندسة السياسية الداخلية. ففي البعد النفسي، تبنت الإدارة الأمريكية ما يُعرف بـ “نظرية الرجل المجنون” (Madman Theory)؛ حيث تعمد الرئيس ترامب إظهار سلوكيات عالية المخاطرة والتهديد بالتدمير الشامل للحضارة الإيرانية، بهدف إحداث شلل في صنع القرار بطهران ودفعها للاستسلام الفوري بمجرد انطلاق حملة “الصدمة والرعب” الجوية[22]. وتُرجم هذا التهديد ميدانيًا عبر استراتيجية “قطع الرأس” وتفكيك بنية اتخاذ القرار؛ والتي بلغت ذروتها في الضربة الافتتاحية المنسقة التي أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى وقصف مبنى “مجلس خبراء القيادة” لإحداث فراغ دستوري وإرجاء اختيار الخليفة، إلى جانب تصفية قيادات فاعلة مثل علي لاريجاني لتعطيل قدرة النظام على المناورة السياسية وإحداث صدمة تشل إدارته للصراع[23].
وبالتوازي مع تفكيك قمة الهرم، سعت واشنطن وتل أبيب إلى بناء “شرعية بديلة” من المعارضة الإيرانية عبر استغلال الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية مطلع عام 2026[24]. وقد ترافق هذا المسار مع مخطط ميداني أشمل استهدف توظيف فصائل مسلحة، من بينها مجموعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، لإثارة اضطرابات داخلية تُمهد الطريق لإسقاط النظام، وإن كان هذا المسار لم يكتمل[25].
أما في الشق العسكري؛ استهدفت الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، تفكيك قدرات إيران الهجومية والدفاعية. وقد تركزت هذه الخطة الميدانية على أربعة محاور أساسية: أولا- تقويض القيادة والسيطرة عبر هجمات سيبرانية وإلكترونية تقطع شبكات الاتصال العسكرية المشفرة، وتُجبر الوحدات الإيرانية على العمل في عزلة. ثانيًا- تحييد الردع الصاروخي وسلاح المسيرات عبر تدمير منصات الإطلاق، وتفكيك القاعدة الصناعية العسكرية (كمنشآت فوردو، ونطنز، وأصفهان). ثالثًا- شل القوة البحرية عبر إغراق السفن اللوجستية الكبرى (مثل “شهيد باقري”) لإنهاء التهديد الإيراني لمضيق هرمز وتأمين الممرات التجارية. رابعًا- فرض الهيمنة الجوية من مسافاتٍ آمنة لتجنب التورط البري، وذلك عبر دمج القاذفات الشبحية (B-2) ومقاتلات الجيل الخامس (F-35 وF-22) لتدمير أنظمة الدفاع الجوي، مقترنةً بإغراق صاروخي دقيق بصواريخ “توماهوك” و”هيمارس”[26].
اتسمت الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية بالسعي نحو الحسم الوجودي وتغيير النظام الإيراني عبر الانتقال من إطار “المعركة بين الحروب” إلى “الحرب الشاملة”؛ حيث تولى سلاح الجو الإسرائيلي تدمير مصانع الصواريخ والمسيرات في العمق الإيراني لتقليص إمدادات الوكلاء، بينما تولت واشنطن قصف المنشآت النووية المحصنة[27]. هذا إلى جانب تفعيل استراتيجية مهاجمة المركز في العمق الإيراني لإنهاء حصانة طهران وفرض كلفة مباشرة عليها، بدلا من الاستنزاف في مواجهة أذرعها الإقليمية[28]. أما على الجبهة اللبنانية، فقد تُرجمت هذه المواجهة الشاملة عبر شقين: ديموغرافي عبر التهجير القسري لسكان الجنوب والضاحية لعزل حزب الله عن حاضنته الشعبية وتأليبها ضده[29]، وميدانيًا اعتُمد على الاجتياح البري وسياسة “الأرض المحروقة” لتدمير القرى الحدودية وفرض “منطقة عازلة” تمتد حتى نهر الليطاني، مع تفجير الجسور الرئيسية لعزل الجنوب اللبناني بالكامل[30].
على جانب إيران ومحورها؛ استندت الاستراتيجية العسكرية لإيران وحزب الله إلى عقيدة “الدفاع المرن” و”الردع غير المتناظر” ورفع التكلفة و”الردع التراكمي” بتوسع دائرة النار؛ فقد ردّت فورًا بالصواريخ على إسرائيل بعد الطلقة الأولى على طهران واستهدفت القواعد الأمريكيّة في منطقة الخليج. في مرحلة تالية استهدفت إيران أهدافًا مدنيّة اقتصاديّة في الخليج. فرغم الضربات الاستباقية واغتيال القيادات العليا، تمكنت إيران من إدارة المعارك عبر مستويين سياسي وعسكري لامتصاص الصدمة وتحويل الحرب إلى عبء اقتصادي واستراتيجي، وذلك من خلال اعتماد مبدأ بث الفوضى وتوسيع رقعة اللااستقرار في محيطها المباشر، خصوصًا أن هذا المحيط يحتوي على أكثر من 60 في المائة من احتياطي النفط المؤكّد في العالم[31].
وقبل اندلاع الحرب تناولت وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري استراتيجية إيرانية لإدارة الحرب المحتملة، والتي تندرج في خمس مراحل تهدف لتجاوز الفارق العسكري التقليدي عبر الاستنزاف والضغط الجيواقتصادي. تبدأ الخطة بـ “امتصاص الضربة الأولى” عبر تحصين الأصول الحيوية في قواعد عميقة تحت الأرض لضمان النجاة والاحتفاظ بالقدرة الهجومية، لتنتقل للمرحلة الثانية عبر إغراق الدفاعات الأمريكية بأسراب الصواريخ الباليستية والمسيرات، بالتزامن مع تفعيل جبهات “محور المقاومة” لتشتيت موارد الخصم.
تتوازى هذه التحركات مع مرحلةٍ ثالثة تعتمد على “الحرب السيبرانية” لتعطيل البنى التحتية المدنية للدول الحليفة المستضيفة للقوات الأمريكية، رغم الإقرار بالتفوق السيبراني الأمريكي المضاد. وتبرز المرحلة الرابعة كأداة الضغط الأقوى عبر “الخنق الجيواقتصادي” المتمثل في إغلاق مضيق هرمز بهدف دفع أسعار النفط لتتجاوز 200 دولار للبرميل، حيث اعتبرت السيطرة على مضيق هرمز بمثابة امتلاك “قوة ردع من مستوى السلاح النووي”[32]. وتُختتم الاستراتيجية بمرحلة “حرب الاستنزاف”، حيث تُراهن طهران على جر واشنطن لمستنقع صراع ممتد ومكلف يُجبرها على خفض التصعيد هربًا من التورط في حروبٍ طويلة، رغم ما يحمله هذا الرهان من مخاطرةٍ تعرّض البنية التحتية الإيرانية لتدميرٍ أمريكي ساحق[33].
يمكن بلورة الاستراتيجيات الإيرانية والمحور التابع لها في مسارين رئيسيين تداخلا لإفشال أهداف واشنطن وتل أبيب: فعلى المستوى السياسي والأمني؛ لإحباط استراتيجية “اغتيال القيادات”، تبنت طهران وحزب الله هيكلية لامركزية تمنع الانهيار المؤسسي. كما كانت قد وردت أنباء بأن هناك استعدادات استباقية في هذا الصدد، من بينها أن المرشد علي خامنئي أوعز بتحديد بدلاء للقيادات، وأبلغ “مجلس خبراء القيادة” بثلاثة أسماء لخلافته لضمان انتقال سلس حال مقتله[34]، مكلفًا علي لاريجاني بإدارة شؤون البلاد في زمن الحرب حال غيابه[35]. كما أثبتت “مؤسسة المرشد” أنها بنية مؤسسية شبكية مرنة ذات رؤوس قيادية متعددة مكنتها من تفعيل آليات تعويض واستبدال ذاتية، حيث سارعت المجالس السيادية فور اغتيال خامنئي بإدارة الحرب وتأمين تنصيب مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا، مبددةً الرهان على السقوط الفوري للنظام[36]. وقد انسحب هذا التكتيك بفعالية على حزب الله الذي تجاوز تصفية أمينه العام وقياداته عبر تفعيل “مجالس المناطق” المستقلة[37].
وعلى المستوى العسكري والميداني؛ اعتمدت إيران وحزب الله على استراتيجيات دفاعية وهجومية هجينة للضغط على الترسانة الدفاعية الأمريكية والإسرائيلية، فقد أدركت طهران الفارق التكنولوجي، فبنت عقيدتها على “الردع والصمود” الممتد بدلا من النصر السريع[38]. وتُرجم ذلك ميدانيًا عبر ما أُطلق عليه استراتيجية “الدفاع الفسيفسائي”، التي قسمت القوات الإيرانية إلى 31 قيادة محافظة قادرة على القتال المستقل لأشهر حال تدمير غرف السيطرة في العاصمة[39]. إقليميًا، فعّلت طهران “التصعيد الأفقي” لضرب قطاعات الطاقة والقواعد الأمريكية في الخليج العربي، متجاوزةً حياد دول المنطقة لتحويلها إلى ساحات امتصاص وتشتيت للخصم[40]. وتوّجت ذلك بـ “حرب الممرات والناقلات” عبر نشر ألغام ذكية وزوارق انتحارية في مضيق هرمز، وقد استند هذا المسار إلى إحياء العقيدة الكلاسيكية القائلة: “إذا لم يُصدّر نفطنا، فلن يُصدّر نفط أحد”[41]، والتي تُرجمت ميدانيًا عبر تفعيل استراتيجية “إنكار البحر”[42] لتقييد وتعطيل الملاحة في المضيق الاستراتيجي[43]، الأمر الذي أحدث شللا نفطيًا وقفزة سعرية عالمية أجبرت إدارة ترامب على اللجوء لمفاوضات سويسرا تجنبًا للركود العالمي[44]. ولضمان قدرة “الضربة الثانية”، حصنت طهران أصولها الاستراتيجية وصواريخها في “مدن صاروخية” نفقية عميقة تحت الجبال، مما جعلها منيعةً أمام القنابل الخارقة للتحصينات[45].
2- بنك الأهداف وفاتورة الاستنزاف[46]
على الصعيد الأمريكي؛ فقد نجح التحالف في قصف 1,000 هدف حيوي في عمق إيران خلال أول 24 ساعة فقط من الحرب، وبمعدل إجمالي تجاوز 13,000 هدف طوال فترة الحملة العسكرية. تحققت هذه السرعة عبر دمج نظام التعدين والمراقبة الخاص بشركة بالانتير “مافن الذكي” (Maven Smart System) مع نموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” (Claude) التابع لشركة أنثروبيك[47].
أما على الجبهة الإسرائيلية، فقد وثقت تقارير اعتماد الجيش الإسرائيلي على بنية تحتية برمجية طُورت في غزة ونُقلت للبنان وإيران، تسمى “مصنع البيانات والذكاء الاصطناعي العملياتي”، وتعمل بالتكامل مع أنظمة إسرائيلية خاصة مثل (The Gospel) ونظام (Lavender)، ونظام الطائرات المسيرة (Server in the Sky). وتمثل بنك الأهداف في لبنان في تصفية الكوادر البشرية عبر قيام النظام بدمج بيانات الهواتف الذكية، وكاميرات الشوارع، وإشارات الـ Wi-Fi، لإنشاء تتبع كامل طوال 24 ساعة لكل منتسبي حزب الله وقوة الرضوان. وبمجرد الرصد يُولد النظام تلقائيًا “أمر تصفية صامت” للطائرات المسيرة[48].
على صعيد إيران وحزب الله؛ فقد اعتمدا في ردهما العسكري الميداني على بنك أهداف استراتيجي واقتصادي تم اختياره بدقة لضرب نقاط الضعف الحيوية للتحالف الأمريكي -الإسرائيلي وللدول الحليفة له في الخليج العربي. تنفيذيًا، عمل بنك الأهداف الإيراني -اللبناني المشترك على ثلاثة قطاعات رئيسية: أولها بنك أهداف إيران وحزب الله في العمق الإسرائيلي، ثانيها بنك الأهداف العسكرية الأمريكية لضرب نقاط الارتكاز والتموين اللوجستي للقوات الأمريكية وقواعدها بالخليج. ثالثها، بنك أهداف الطاقة والبنية التحتية ومنشآت تكرير وتصدير النفط والغاز في دول الخليج، وضمن معادلة “إحراق الجميع بنيران الحرب” ولإجبار واشنطن على وقف الحملة العسكرية[49].
على الجانب المقابل فيما يتصل بالخسائر، تجاوزت كلفة الحرب نطاقها الثنائي لتُحدث أثرًا جيوسياسيًا واقتصاديًا أضر بسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية، وترافق مع استنزافٍ عسكري غير مسبوق لأطراف النزاع. فعلى الجانب الأمريكي، تسببت الحرب في ضغط لوجستي حاد يُهدد التزامات واشنطن في مسارح أخرى كأوكرانيا والمحيط الهادئ نتيجة الاستهلاك الهائل للذخائر، وخاصةً صواريخ “توماهوك” ومنظومات “ثاد” و”باتريوت”. وتكبدت القوات الأمريكية تضرر وتدمير 228 منشأة ومعدة عسكرية في 15 موقعًا بالشرق الأوسط، وفقدان أو إعطاب 42 طائرة عسكرية متنوعة، فضلا عن مقتل 15 جنديًا وإصابة أكثر من 500 آخرين[50]. أما على الجانب الإسرائيلي، ورغم الرقابة العسكرية، أظهرت صور الأقمار الصناعية أضرارًا هيكلية في القواعد العسكرية جراء الصواريخ الإيرانية، وبلغت التكلفة خلال الــ 40 يومًا الأولى فقط نحو 17 مليار دولار، استحوذت النفقات العسكرية المباشرة منها على 13 مليار دولار (50 مليار شيكل). وقد تفاقم هذا الاستنزاف المالي والعسكري بفعل التكلفة الباهظة للمناورة البرية الواسعة في لبنان، بالتزامن مع النفقات اليومية الضخمة للحفاظ على مساحات السيطرة داخل قطاع غزة. كما كشفت الحرب عن عجزٍ عسكري في تحييد القوة النارية للخصوم؛ حيث طالت الضربات الصاروخية المكثفة أكثر من 1000 موقع داخل إسرائيل[51].
في المقابل، تعرضت إيران -وفق بعض التقارير- لدمارٍ واسع في بنيتها الاستراتيجية والعسكرية جراء استهداف أكثر من 10 آلاف موقع، مما أدى إلى تدمير 66% من منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، وإغراق 92% من سفنها الحربية الكبيرة، وتدمير رادارات وطائرات لوجستية. كما أن ما لا يقل عن 7645 مبنى في أنحاء إيران تعرضت لأضرارٍ جزئية أو دمار كامل بين 28 فبراير 2026، تاريخ بدء العمليات القتالية، و8 أبريل 2026، موعد دخول الهدنة حيز التنفيذ. ورصد تقرير لبلومبيرج تضرر 2816 مبنى، بلغت نسبة المواقع العسكرية منها 32%، و25% منشآت صناعية، و21% منشآت مدنية، إضافة إلى 19% مرافق تجارية و2% مبانٍ حكومية. وعلى الصعيد البشري، تلقى الهيكل القيادي ضربات شديدة أسفرت عن مقتل جنرالات رفيعي المستوى، بالإضافة لتقديرات إسرائيلية لحصيلة القتلى في صفوف القوات الإيرانية والحرس الثوري بــ 5,300 قتيل، وعشرات الآلاف من الجرحى[52].
المستوى الرابع- ديناميات البيئة الاستراتيجية
لا يمكن فهم مسار الحرب ومآلاتها بالاقتصار على الفاعلين المباشرين، إذ لعبت البيئة الاستراتيجية المحيطة، بفاعليها الإقليميين والدوليين، دورًا مهما في ضبط إيقاع التصعيد وتوجيه مسارات التسوية. ويمكن رصد ديناميات هذا المستوى عبر ثلاث دوائر رئيسية:
1- حلفاء إيران (محور المقاومة): تباينت أدوار شبكة حلفاء إيران في الصراع؛ حيث تصدر حزب الله المشهد بمشاركةٍ استنزافية واسعة ومفاجئة، موظفًا المسيرات الانتحارية (FPV) التي كشفت عن عجز تكتيكي إسرائيلي في صدها[53]، مما رفع كلفة محاولات تل أبيب لتوسيع “المنطقة العازلة”، ودفعها للتعنت سياسيًا إزاء التهدئة المفروضة بمذكرة التفاهم الأمريكية -الإيرانية التي اشترطت طهران فيها الانسحاب الإسرائيلي من لبنان. وفي المقابل، اقتصرت مشاركة الحوثيين في اليمن والفصائل العراقية على ضرباتٍ مساندة ومحدودة لم توازِ الثقل الاستراتيجي للجبهة اللبنانية[54].
2- القوى الإقليمية (دول الخليج، وباكستان، ومصر، وتركيا): اتسمت ديناميات القوى الإقليمية بالتباين الواضح بين أطرافها فيما يتعلق بسبل المواجهة التي تنوعت بين الدفاع، والحياد، والوساطة، ومحاولة الجميع تجنب الارتدادات الكارثية للحرب. فقد وجدت دول مجلس التعاون الخليجي نفسها في معضلةٍ أمنية حرجة بين الهجوم الإيراني على القواعد الأمريكية على أراضيها وبين ضرورة الرد والدفاع، فمعظم دول مجلس التعاون سعت طوال السنوات الأخيرة إلى التهدئة مع إيران والتحوط من الاعتماد الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية. بيد أن الضربات الإيرانية الانتقامية على القواعد الأمريكية في المنطقة وإغلاق هرمز كشفت وهمَ الحياد وأثارت إحباطًا وشكوكًا هائلة في قدرة الردع الأمريكية. وقد حاولت بعض دول لخليج فرض قيود صارمة تحظر استخدام أراضيها والقواعد الأمريكية فيها لشن هجمات مباشرة ضد العمق الإيراني. ورغم هذا التحوط الدفاعي وإغلاق الأجواء، تعرضت المنطقة لحملة قصف مكثفة بالمسيرات والصواريخ الإيرانية طالت أهدافًا تجارية ومطارات في الإمارات والبحرين والكويت، مما أفرز استجاباتٍ متباينة؛ فقد اكتفت السعودية بتعزيز منظوماتها الدفاعية لتجنب المساس بشرايين الطاقة لديها مع وجود تقارير عن توجيهها سرًا ضربات لإيران كردٍ على هجماتها، بينما اتجهت الإمارات لتوجيه ضربات تكتيكية محدودة ضد أهداف إيرانية (كجزيرة لافان) ردًا على استهداف أراضيها، بالتزامن وردت تقارير عن تنسيق عسكري مباشر وزيارة سرية لنتنياهو لأبوظبي إبان الحرب[55].
هذا في حين قادت قطر وعُمان مسارات الوساطة التي أفضت لتوقيع مذكرة التفاهم الأمريكية -الإيرانية. وبشأن تركيا ومصر والسعودية وباكستان، فقد كان لكلٍ منهم دورًا إقليميًا داعمًا ومرحبًا بجهود التهدئة؛ حيث تصدرت إسلام آباد مسار مفاوضات شاركت فيه الدوحة بفعالية في رعاية وإدارة جولات المفاوضات المعقدة التي أفضت لاحقًا إلى صياغة مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. من جهتها، ركزت تركيا على تأمين حدودها ومنع استغلال الفوضى من قبل الفصائل الكردية، مع وُرُود تقارير عن إفشال تركيا لمخطط كان يهدف لتوظيف جماعات كردية إيرانية بالعراق ضمن خطة إسقاط النظام، وذلك الفشل كان بعد ضغط تركي على الجانب الأمريكي للتراجع عن تلك الفكرة لما تمثله من تهديد على الأمن القومي التركي[56].
3– الدول الأوروبية والغربية والقوى الكبرى (الصين وروسيا): يُمثِّل الموقف الصيني -الروسي نموذجًا للمكاسب الاستراتيجية بلا تكلفة؛ فقد مكنت الحرب الصين وروسيا من كسب نفوذ وأهداف استراتيجية بترك واشنطن تتحمل التكاليف وحدها مع تجنب الانخراط المباشر، حيث استفادت روسيا من الحرب برفع العقوبات عن النفط الروسي لتعويض أزمة إغلاق هرمز[57]. أما الصين، فقد مثلت الرابح الاستراتيجي الأكبر؛ فبينما استفادت من عرقلة استراتيجية “احتواء بكين” نتيجة تشتت الموارد الأمريكية في شرق آسيا، فضلا عن انكشاف حدود القدرات العسكرية الأمريكية وثقة حلفائها بقدرتها على ضمان أمنهم. في المقابل، عانت الدول الأوروبية من تهميشٍ استراتيجي لافت؛ فلم تشركها واشنطن في قرار الحرب ثم ضغطت عليها لاحقًا للمشاركة في فتح المضيق، لكن اصطدامها بالارتدادات الاقتصادية العنيفة وأزمات التضخم وسلاسل الإمداد دفعها للضغط نحو حل للأزمة لتجنب ركود اقتصادي عالمي شامل[58].
المستوى الخامس- ديناميات الإنهاء والمآلات
تُشير المعطيات المتاحة حتى وقت كتابة هذا التقرير إلى أن إنهاء هذه المواجهة لن يُحسم عبر انتصار عسكري ساحق أو انهيار لأي من الأطراف، بل فرضته دينامية “الاستنزاف المتبادل” وإدراك حدود القوة العسكرية الصلبة. فقد اصطدم التفوق التكنولوجي والجوي لواشنطن وتل أبيب بصلابة الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية وعمقها الجغرافي والمؤسسي، وهو انسداد دفع دوائر صنع القرار في العاصمتين إلى الإقرار بتعذر تحقيق أهدافهما القصوى عبر القوة وحدها، فمهد الطريق لمخرج تفاوضي مؤقت.
وقد شكل الإكراه الجيواقتصادي المحرك الأساسي الأسرع في هندسة ديناميات الإنهاء؛ إذ لم تقتصر مآلات الحرب على المسار العسكري المباشر، بل امتدت لتخلق ارتدادات عنيفة في سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، وهو ما حول أولوية واشنطن من “تغيير النظام” إلى تأمين تدفقات الطاقة عبر المضيق. وقد انتهت العمليات العسكرية المفتوحة إلى صيغة “هدنة هشة” تبلورت عبر مذكرة تفاهم استبدلت المطالبة بـ”الاستسلام غير المشروط”[59] بصيغة قائمة على تنازلات متبادلة، تضمن لطهران إعفاءات نفطية وحزم إعادة إعمار واعترافًا بواقعها الردعي، مقابل التزامها بضمان حرية الملاحة وتخفيض أنشطتها النووية[60].
بيد أن حصيلة التوازن العسكري الذي أفرزته هذه الحرب تستحق قدرًا مماثلا من الاهتمام لما حظي به المسار التفاوضي، إذ تُنتج هذه الحصيلة معادلة ردع لم تستقر بعد. فبحسب التقييمات الاستخباراتية المتاحة، لحقت بالقدرات الإيرانية أضرار جسيمة لكنها لم تكن قاضية؛ إذ دُمرت البحرية الإيرانية بنسبةٍ كبيرة، فيما تباينت التقديرات حول حجم الضرر اللاحق بالبرنامج النووي بين التأخير المحدود لأشهر والأضرار الجسيمة التي تحتاج سنوات. في المقابل، احتفظت طهران -بحسب تقديراتٍ متعددة- بما يقارب سبعين في المئة من ترسانتها الصاروخية ومنصات إطلاقها المتحركة، بفضل استراتيجية التحصين المسبق في “المدن الصاروخية” النفقية العميقة[61].
وعلى الصعيد الإسرائيلي تحديدًا، تُشير مؤشرات عدة إلى أن تل أبيب لا تعتبر وقف الأعمال العدائية نهاية للمواجهة العسكرية بقدر ما تعتبره استراحةً تكتيكية ضمن نمط أطول أمدًا؛ فاستمرار العمليات الإسرائيلية في الجبهة اللبنانية رغم شمول الهدنة الاسمي لها ينسجم مع عقيدة “جز العشب”[62] التي دأبت إسرائيل على توظيفها إزاء خصومها، والقائمة على شن ضربات دورية كلما أشارت التقييمات إلى إعادة بناء الخصم لقدراته إلى حدٍ معين. وتحذر تحليلات استراتيجية متعددة من أن توظيف هذا المنطق إزاء دولة بحجم إيران وعمقها لن يُفضي إلى ردعٍ مستقر، بل إلى دورة استنزاف مفتوحة تُبقي الإقليم على حافة الانزلاق إلى جولةٍ قتالية جديدة في أي لحظة[63].
في المقابل، يبدو أن طهران خرجت من هذه الحرب بعقيدة ردع مُعاد صياغتها جوهريًا؛ فقد أثبتت التجربة الميدانية أن قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز تمثل أداة ردع فعالة ومنخفضة الكلفة نسبيًا مقارنةً بمسار التسلح النووي المكلف والمكشوف استخباراتيًا. كما أن استمرار احتفاظ طهران بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب دون تفكيك كامل يُبقي مسألة “الكمون النووي”[64] قائمة كمصدر توتر مؤجل، قد يتصاعد مجددًا إذا ما تعثرت مفاوضات الملف النووي خلال المرحلة الانتقالية المقبلة.
وعلى مستوى البيئة الإقليمية والدولية الأوسع، من المرجح أن تُفضي هذه الحرب إلى إعادة تشكيل حسابات التسلح لدى دول الخليج العربي؛ إذ كشفت الضربات الإيرانية المباشرة على منشآتها وقواعدها الأمريكية هشاشة الاعتماد الحصري على المظلة الأمنية الأمريكية، وهو ما يُرجح دفعها نحو تسريع تنويع شراكاتها الدفاعية وتعزيز منظوماتها الخاصة للدفاع الجوي والصاروخي. كما تفتح هذه التجربة تساؤلات حول مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، في ظل ما أشارت إليه تقييمات متعددة من أن استنزاف المخزونات الأمريكية من الذخائر خلال هذه الحرب خلق “نافذة هشاشة” قد تمتد لسنوات[65]، تؤثر على قدرة واشنطن على الانتشار المتزامن في مسارح أخرى كأوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا.
وتبقى الإشكالية البنيوية الأعمق التي تُعقّد الحسم النهائي كامنة في تناقض جذري بين عقيدتي ردع متعارضتين: عقيدة أمنية إسرائيلية تحولت نحو ما يمكن تسميته “الحسم الوجودي”[66]، وترفض من حيث المبدأ بقاء أي بنية تحتية نووية أو باليستية إيرانية مهما بلغت درجة تقييدها؛ في مقابل “واقعية” أمريكية تبدو أكثر استعدادًا للتعايش مع توازن ردع فرضه صمود إيران. وهذا التناقض بين مقاربتين للردع (إسرائيلية تسعى للتفوق المطلق، وأمريكية تقبل بتوازنٍ مُدار) يجعل بقاء المنطقة في حالة “اللاحرب واللاسلم” هو الأقرب في المدى المنظور، حيث يتحول الصراع من مواجهةٍ مشتعلة إلى توازن ردع مسلح متوتر، يظل عرضةً للانفجار عند أي اختلالٍ في موازين القوى العسكرية أو الحسابات الداخلية لأيٍ من الأطراف.
خاتمة:
تُمثل الحرب الأمريكية -الإسرائيلية الأخيرة على إيران، محطةً مفصلية في تاريخ الصراعات المعاصرة في المنطقة. فلم تكن هذه الحرب، مجرد صدام مسلح تقليدي تتواجه فيه الترسانات العسكرية، بل شكلت مختبرًا استراتيجيًا قاسيًا لحدود القوة الخشنة، وفاعلية العقائد الأمنية، وقدرة الاقتصاد العالمي على تحمل الصدمات الجيواقتصادية. لقد بدأت هذه المواجهة بطموحاتٍ استراتيجية قصوى، غايتها تفكيك القدرات الصاروخية والنووية وإحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني والإقليمي، لكنها انتهت بالتصادم مع جدار الواقع الميداني وتداعيات إغلاق المضيق، لتستقر عند تسوية لم تكتمل فصولها بعد.
وتكشف قراءة ديناميات هذه الحرب عبر مستوياتها الخمسة عن نمطٍ متكرر في تاريخ النزاعات المسلحة الحديثة يتمثل في اتساع الفجوة بين الطموح المعلن للأهداف الاستراتيجية وقيود التنفيذ الميداني الفعلي. فقد امتلك التحالف الأمريكي -الإسرائيلي تفوقًا عسكريًا وتقنيًا لا يُنازَع من حيث الدقة والكثافة وتنوع الوسائل، وتُرجم هذا التفوق إلى إنجازاتٍ تكتيكية، واختراقًا أمنيًا غير مسبوق بلغ ذروته باغتيال المرشد الأعلى وعدد من كبار قادة الحرس الثوري في الساعات الأولى للحرب. غير أن هذا التفوق العملياتي لم يُترجَم إلى الحسم الاستراتيجي المنشود؛ وقد أثبتت الحرب أن التفوق العملياتي لا يُغني عن “الاستراتيجية الكبرى”؛ إذ أخفق التحالف في تحقيق غاياته الجوهرية وأهدافه المعلنة، فلم يسقط النظام الإيراني، ولم يتحقق لترامب الاستسلام غير المشروط، ولم يُدمر المشروع النووي أو البرنامج الصاروخي، بل أثبتت البنية المؤسسية والجغرافية العميقة لإيران قدرة على استيعاب الصدمة الأولى وإعادة تشكيل القيادة والقرار بمرونةٍ لافتة.
في المقابل، كشفت استراتيجية إيران القائمة على الصمود والاستنزاف الجيواقتصادي عن قدرتها على تحويل الفارق التقني الهائل لصالح الخصم إلى معادلة ضغط مغايرة، تُوظف فيها الجغرافيا والزمن السياسي كأدوات موازية للقوة العسكرية المباشرة. وقد مثّل تفعيل الضغط على مضيق هرمز نقطة التحول الأكثر دلالة في مسار هذه الحرب، إذ حوّل أولوية واشنطن من هدف تغيير النظام إلى الهاجس الأكثر إلحاحًا المتمثل في تأمين تدفقات الطاقة العالمية، وهو ما عكس محدودية “الإكراه العسكري” ضد دولة تمتلك عمقًا جغرافيًّا ومؤسسيًا متماسكًا. وقد أفرزت هذه الفجوة بين (الطموح والقيود) معركة سرديات داخلية موازية داخل واشنطن، حيث وثقت العديد من التقارير تناقضًا حادًا بين الرواية الرسمية للبيت الأبيض والتقييمات الاستخباراتية السرية المحذرة من الفشل. وأدى تجاهل التحذيرات إلى اكتشاف طهران فاعلية إغلاق مضيق هرمز. كما لم تكن ديناميات هذه الحرب حكرًا على أطرافها المباشرين؛ فقد تفاعلت البيئة الإقليمية والدولية المحيطة بها تفاعلا عميقًا أعاد تشكيل موازين التحالفات والمصالح، من تباين أدوار حلفاء إيران الإقليميين، إلى المعضلة الأمنية التي واجهتها دول الخليج، إلى المكاسب التي حققتها الصين وروسيا.
أما مآلات الحرب، فقد أفضت -حتى وقت كتابة هذا التقرير- إلى هدنةٍ هشة ومذكرة تفاهم مؤقتة، لا إلى تسوية نهائية شاملة تطوي صفحة الصراع. وتبقى الإشكاليات البنيوية التي تحول دون الحسم الكامل قائمة، سواء على صعيد التناقض بين مقاربتي إسقاط النظام وواقعية الأهداف، أو على صعيد استمرار العمليات الإسرائيلية في جبهة لبنان، أو على صعيد التوازن العسكري الذي لم يستقر بعد على معادلة ردع واضحة المعالم. وهذا يعني أن الحكم النهائي على نتائج هذه الحرب ومآلاتها البعيدة لا يزال سابقًا لأوانه، وأن ما تحقق حتى الآن هو تجميد مؤقت لصراعٍ أعمق من أن تحسمه جولة قتالية واحدة مهما بلغت شدتها، الأمر الذي يستدعي متابعةً تحليلية مستمرة لما ستؤول إليه هذه الديناميات في الأشهر والسنوات المقبلة.
المراجع
[1] يستمد مصطلح “ديناميات الحرب” (War Dynamics) أصله من علم الفيزياء، حيث تعني الديناميكا دراسة القوى المحركة للأجسام وكيفية تفاعلها وتغيرها عبر الزمن. وحين يُوظف هذا المصطلح في سياق الدراسات الاستراتيجية وعلم السياسة، يُشير إلى مجموع القوى والعوامل والعمليات التي تُحرك الحرب وتُشكل مساراتها وتُحدد تحولاتها منذ لحظة الاندلاع حتى لحظة الانتهاء أو التحول. وقد أمسك الفيلسوف العسكري كارل فون كلاوزفيتز بجوهر هذا المفهوم دون أن يسميه حين قرر في كتابه “في الحرب” (1832) أن الحرب “كائن حي ذو منطق داخلي خاص، تتحول مساراتها بمجرد انطلاقها بطرق لا يستطيع أحد التنبؤ بها بالكامل”، مستخدمًا مفهومي “الضباب والاحتكاك” للتعبير عن هذا المنطق الديناميكي المتحول.
[2] يسير التقرير في خمسة مستويات متدرِّجة تنتقل من السياق إلى الفعل، ومن الأسباب إلى التداعيات. يُعالج المستوى الأول ديناميات الاندلاع من خلال تحليل التراكمات البنيوية للعداء الأمريكي-الإسرائيلي-الإيراني ومعطيات “نافذة الفرصة” التي جعلت الحرب تندلع. ويتناول المستوى الثاني ديناميات الأطراف والتصورات عبر قراءة الاستراتيجية الكبرى لكل طرف. وينتقل المستوى الثالث إلى ديناميات العمليات الميدانية بتحليل بنك الأهداف وأساليب التنفيذ ومسار التصعيد والرد، ويستعرض المستوى الرابع ديناميات البيئة الاستراتيجية ممثَّلةً في منظومة الوكلاء ودول الجوار الخليجي والقوى الدولية الكبرى. وتختتم الدراسة بـالمستوى الخامس المتعلق بديناميات الإنهاء والمآلات، حيث يُناقَش مسار الهدنة وإشكاليات التسوية. أما الدراسات والأدبيات التي انتقى منها التقرير تلك المستويات: فـ”ديناميات الاندلاع” مستمدة أساسًا من جيفري بلايني في (The Causes of War) وجاك ليفي وويليام طومسون في (Causes of War)، فضلًا عن مشروع “متغيرات الحرب” (Correlates of War Project) الذي أطلقه ج. ديفيد سينغر في جامعة ميشيغان عام 1963. أما “ديناميات الأطراف والتصورات” فتنهل من روافد نظرية الإدراك كما صاغها روبرت جيرفيس في (Perception and Misperception in International Politics)، ومن نظرية الأمننة التي طوَّرها باري بوزان وأولي ويفر في (Security: A New Framework for Analysis)، ونظرية التوقعات كما طبقتها روز ماكدرموت على القرار الاستراتيجي في (Risk-Taking in International Politics). وتُسند “ديناميات العمليات الميدانية” إلى كلاوزفيتز، ونموذج الحلقات الخمس لجون واردن في (The Air Campaign)، إلى جانب نظرية الحرب اللامتماثلة كما صاغها أندرو ماك في مقالته الكلاسيكية “Why Big Nations Lose Small Wars”. وتستند “ديناميات البيئة الاستراتيجية” إلى مفهوم “مجمع الأمن الإقليمي” كما طوره باري بوزان في (People, States and Fear). أما “ديناميات الإنهاء” فمرجعها الأساسي فريد إيكلي في (How Wars End) وويليام زارتمان ومفهومه “لحظة النضج” في (Ripe for Resolution). وأقرب الأعمال الموجودة إلى إطار جامع لهذه المستويات هو كتاب كولن غراي (Modern Strategy)، الذي يُعالج الحرب عبر سبعة عشر بعدًا مصنفة في ثلاث طبقات، وإن كان يظل إطارًا للاستراتيجية أشمل منه لديناميات الحرب تحديدًا. كذلك يقارب مشروع ك.ج. هولستي في (The State, War, and the State of War) هذه الشمولية في تناول الحروب من زوايا الاندلاع والأطراف والبيئة الدولية. ومن ثم فإن توليف هذه المستويات في إطار تحليلي واحد مستمد من هذا التراث المتراكم.
[3] راجع:
– كيف ترى مراكز الأبحاث الإسرائيلية إيران؟ وبماذا تُوصي نتنياهو؟، الجزيرة نت، 16 يونيو 2025، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/44sgjML
– أحمد مولانا، هل اقتربت المواجهة الشاملة بين إيران وإسرائيل؟، الجزيرة نت، 25 أغسطس 2025، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4xR5Urd
[4] وهي آلية قانونية تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية تلقائياً في حال خرق الاتفاق النووي.
[5] إيران: تقرير الوكالة الذرية له دوافع سياسية.. وسنتخذ التدابير اللازمة رداً عليه، قناة العربية، 31 مايو 2025، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4643p5ke
[6] ويتكوف: إيران على بُعد أسبوع من امتلاك مواد تؤهلها لصنع قنبلة نووية، الشرق الإخبارية، 22 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4xZ8SKD
[7] راجع:
– ترامب يتحدث عن تكرار تجربة فنزويلا في إيران، الخليج، 2 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/mukctsfw
– رغدة البهي، دوافع تحول سياسة ترامب من “الضغط الأقصى” إلى “حروب الاختيار”، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 5 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/3hvf4nnr
[8] “أردوغان أفشل خطة سرية لإسقاط النظام الإيراني”.. كيف؟، الشروق أونلاين، 3 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4asw6hkr
[9] Jonathan Swan and Maggie Haberman, How Trump Took the U.S. to War With Iran, The New York Times, 7 April 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://2u.pw/x4KmHl
[10] راجع:
– ترمب يعلن بدء الحرب على إيران: سندمر صواريخهم ونبيد أسطولهم البحري، الشرق الإخبارية، 28 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4dn8vfp7
– أول خطاب لترامب حول حرب إيران.. ماذا قال فيه؟، سي إن إن العربية، 2 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/5h5fdba2
[11] “المدن الصاروخية” في إيران.. بنك أهداف حيوي لأمريكا وإسرائيل، الجزيرة نت، 25 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/8559psx9
[12] نتنياهو: نغير وجه الشرق الأوسط، سكاي نيوز عربية، 28 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/3vtz5563
[13] “إسرائيل هيوم”: الموساد أنشأ وحدة سرية لتسريع سقوط النظام الإيراني، إيران انترناشونال، 29 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://www.iranintl.com/ar/202605290627
[14] تقرير: الموساد يضع إسقاط النظام الإيراني في صدارة الأهداف، سكاي نيوز عربية، 22 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/5dy65ap8
[15] Statement from PM Netanyahu – 17 April 2026, Ministry of Foreign Affairs, Accessed date: 26 June2026, available at: https://2u.pw/RW3JWl
[16] Understanding the War between Israel and Iran: Q&A with Amichai Magen and Abbas Milani, Stanford University, 18 June 2025, Accessed date: 26 June2026, available at: https://2u.pw/0mHP2o
[17] قائد القوة الجو-فضائية الإيرانية: نحن في ذروة جاهزيتنا لأي عدوان وردنا سيكون ساحقًا، الميادين، 12 يناير 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/mwuen6zb
[18] لمنع الوصول إليه.. إيران تلغم وتغلق منشأة لتخزين اليورانيوم عالي التخصيب، بوابة أخبار اليوم، 13 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/bdd5smv3
[19] استراتيجيّة الحرب الدائرة بين إيران وأميركا وإسرائيل ووسائلها، الشرق الأوسط، 7 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/3c2k536f
[20] رغدة البهي، من فنزويلا إلى إيران: دوافع تحول سياسة ترامب من “الضغط الأقصى” إلى “حروب الاختيار”، مصدر سابق
[21] Look:
– Hybrid Operations, Connections: The Quarterly Journal, Accessed date: 26 June2026, Link: https://connections-qj.org/hybrid-operations
– The Deployment of Hybrid Threats and Cyfluence Operations in the Iran War, CRC, Accessed date: 26 June2026, Link: https://tinyurl.com/mt8d4bfr
[22] أحمد نبيل، الحرب على إيران وفخ استراتيجية الرجل المجنون، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 3 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/mryxsmh4
[23] عبد الله راشد، الضربة التي لا تنهي الحرب: سياسة “قطع الرأس” وحدودها السياسية، المركز العربي للدراسات وأبحاث السياسات، 12 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/yc4vr2sa
[24] نيويورك تايمز: أمريكا وإسرائيل راهنتا على أحمدي نجاد لقيادة إيران، الجزيرة نت، 20 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/bauhh568
[25] راجع:
– “أردوغان أفشل خطة سرية لإسقاط النظام الإيراني”.. كيف؟، مصدر سابق
– حسن خضري، ترمب يتهم والأكراد يغضبون.. من أفشل خطة الانتفاضة المسلحة في إيران؟، الجزيرة نت، 12 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/3yp3c7t7
[26] راجع:
– محمد محسن أبو النور، تفسير نظرية “الضغط المزدوج” إثر الحرب الأمريكية البرية المحتملة على إيران، مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، 5 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/bdsrs3np
– ميدل إيست آي: الحرب على إيران كانت كارثة استراتيجية لأمريكا وإسرائيل، الخندق، 25 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://alkhanadeq.com/post/11105
– إياد العناز، استراتيجية الحرب بين الضغط الأمريكي والتصعيد الإيراني، مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية، 4 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://rawabetcenter.com/archives/180675
– Naim Tahir Baig, Operation Epic Fury and the Illusion of Decisive Force: America’s Strategic Miscalculations in the Iran War of 2026, researchgate, March 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://tinyurl.com/335dbz39
– Operation Epic Fury, U.S.Department of War, Accessed date: 26 June2026, available at: https://bit.ly/4oVM6zc
[27] راجع:
– فادي نحاس، حروب إسرائيل وتعدد الجبهات، مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 147 – صيف 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4f6lurH
– تقدير موقف: الخيارات الإسرائيلية تجاه العدوان على لبنان، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 21 يونيو 2024، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/48b3eywj
– “المعركة بين الحروب”…إيران وحزب الله يزدادان قوة!، الخنادق، 12 يناير 2022، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/mutftnyt
[28] راجع:
– على هاشم، “استراتيجية الأخطبوط”.. خطة إسرائيل لتغيير النظام الإيراني!، 180 بوست، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://180post.com/archives/53548
– “عقيدة الأخطبوط”.. إسرائيل تكشف “معادلة جديدة” لاستهداف إيران ، ميدل إيست نيوز، 10 يونيو 2022، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4wccumzh
[29] “عقيدة الضاحية” لدى إسرائيل.. القوة المفرطة والتدمير الشامل لكسب المعركة، الجزيرة نت، 6 أكتوبر 2024، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/ejwmurx2
[30] استراتيجية “المناطق العازلة”.. خطة إسرائيل لقضم جغرافيا غزة ولبنان وسوريا، إرم نيوز، 19 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/5cnwd24f
[31] استراتيجيّة الحرب الدائرة بين إيران وأميركا وإسرائيل ووسائلها، الشرق الأوسط، مرجع سابق.
[32] “فرصة استراتيجية”.. مسؤول إيراني: السيطرة على هرمز تُشبه امتلاك “قنبلة ذرية”، يورو نيوز، 8 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/2w8rkkcj
[33] حرب على 5 مراحل.. إيران تنشر “خطة النصر” على أميركا، سكاي نيوز عربية، 5 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4akocqX
[34] أنباء عن ترشيح خامنئي ثلاثة مسؤولين لخلافته في حال مقتله، الشرق الأوسط، 21 يونيو 2025، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/3jc8tcme
[35] “نيويورك تايمز”: خامنئي وضع ترتيبات لحرب مع أميركا.. وكلف لاريجاني بإدارة البلاد حال غيابه، الشرق الإخبارية، 23 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/3d755nx4
[36] محمد حسني، مؤسسة المرشد.. “الهيدرا” الأسطورية التي حمت إيران بعد اغتيال خامنئي، الجزيرة نت، 8 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/y7yzbcrm
[37] راجع:
– محمد فوزي، تثبيت اللامركزية: كيف سيتعامل حزب الله اللبناني مع أزمة الشغور القيادي؟، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 9 أكتوبر 2024، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://ecss.com.eg/48546/
– خبير عسكري: التكتيك اللامركزي لحزب الله يعزل قوات الاحتلال ميدانيا، الجزيرة نت، 20 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4u83shh6
[38] Amir Azimi, Iran’s high-risk war strategy seems to centre on endurance and deterrence, BBC, 5 March 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://2u.pw/b9t5Tc
[39] راجع:
– الدفاع الفسيفسائي.. لماذا لا تنهار إيران رغم استهداف قيادتها؟، الجزيرة نت، 14 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/yn52w3te
– شادي إبراهيم، “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب طويلة ضد أمريكا وإسرائيل، الجزيرة نت، 6 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/vkavue5p
[40] راجع:
– الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربية: الدوافع والتداعيات المحتملة، المركز العربي للدراسات وأبحاث السياسات، 8 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/czc38ms9
– لماذا تستهدف إيران منشآت الطاقة في دول الخليج؟، الجزيرة نت، 2 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/ydejj9te
– محمد حسن سويدان، القواعد الأميركية في الخليج: ضمانة أم مغناطيس للضربات؟، ذا كارديل العربية، 6 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/729mx44b
– كريستيان ألكسندر، الوجود العسكري الأمريكي في الخليج: من أداة للردع إلى مصدر للانكشاف؟، مركز الشرق الأوسط والشؤن الدولية، 1 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4yd2bzew
[41] إيران تتوعد مجددا.. لا تصدير لنفط المنطقة دون نفطنا، الجزيرة نت، 30 أغسطس 2018، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/3xpmwjr6
[42] تعتمد هذه الإستراتيجية على جعل المنطقة المائية “شديدة الخطورة” ومكلفة جدا للخصم وللسفن العسكرية والتجارية التابعة له أو لشركائه، مما يجبر السفن والناقلات على تجنب الملاحة في المضيق بسبب تلك المخاطر حتى مع عدم الاستهداف.
[43] كيف تُدار لعبة مضيق هرمز بين إيران وأمريكا؟، الجزيرة نت، 20 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/ynbfa994
[44] راجع:
– الجغرافيا السياسية والمضائق… ممرات مائية صغيرة تكفي لتغيير مسار الاقتصاد العالمي، المجلة، 16 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/5a3snfff
– خمسة مفاتيح استراتيجية قادرة على إغلاق العالم… ما هي؟، المجلة، 28 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/2bdyu33h
[45] راجع:
– “المدن الصاروخية” في إيران.. بنك أهداف حيوي لأمريكا وإسرائيل، الجزيرة نت، 15 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/8559psx9
– هذه قصة مدن صاروخية إيرانية لم تستطع أمريكا تدميرها، الجزيرة نت، 12 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/44csam5z
[46] لا يمكننا الجزم في هذا الجزء بحجم الخسائر الفعلية للحرب على المستوى العسكري لأطرافها نظرا لما يحيط بها من تكتم وسرية، ولكن سنعتمد على عدة تقارير صدرت من أطراف الحرب ومن تقارير مستقلة، وبعد مراجعة تلك التقرير سنجد أن الأقرب في تقدير خسائره العسكرية هو الجانب الأمريكي لإعتبارات متصلة بالرقابة والمحاسبة من دوائره التشرعية والرقابية بالكونجرس، أما الجانب الإسرائيلي والإيراني فإن التقديرات لا تحظى بنفس الدقة والقدرة على الوصول لتقديرات قريبة من واقعها.
[47] راجع:
– محمد يوسف، القاتل “غوثام”.. الذكاء الاصطناعي الذي يقود الحرب على إيران، الجزيرة نت، 6 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/b6h4bdt2
– Albergotti, Reed. “Anthropic’s Claude AI Was Central to the U.S. Military Campaign in Iran.” The Washington Post, 4 March 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://tinyurl.com/3m9jufy8
– مصطفى جرار، ما الذي فعله الذكاء الاصطناعي في الحرب على إيران؟، الجزيرة نت، 14 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/mwskfcyc
– نرمين علي، “ميفن” سلاح واشنطن الذكي… يدير معركة إيران بالكامل، إندبندنت عربية، 28 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/39bhm3cw
– كيف تستخدم أميركا وإسرائيل الذكاء الاصطناعي في حربهما على إيران؟، الجزيرة نت، 13 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/e94emdrj
[48] راجع:
– بديعة الصوان، أسرار “السحابة العسكرية” التي تقود عدوان إسرائيل على لبنان وإيران، 1 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/yy9t887d
– من “جوسبل” إلى “لافندر”.. كيف استخدمت إسرائيل سلاح الذكاء الاصطناعي في الحرب على غزة؟، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4szk2t2y
– Kifah Zboun, Israel Deploys AI Agents Across Multiple Fronts, Aawsat, 1 April 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://tinyurl.com/d5vxz6mn
[49] راجع:
– هجمات إيرانية واسعة في الخليج.. تفاصيل ما تعرضت له 4 دول عربية خلال 24 ساعة، الجزيرة نت، 2 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/4dcdnurt
– حسن خضري، 5200 هجوم في 30 يوما.. ماذا تكشف أرقام الهجمات الإيرانية على دول الخليج؟، الجزيرة نت، 30 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/eu4pmzxm
[50] راجع:
– على حسن، 42 طائرة أميركية مفقودة أو متضررة.. تقرير يسلّط الضوء على كلفة الحرب مع إيران، يورونيوز، 22 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 25 مايو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4wSjpGZ
– إسراء جمال، «ما خفي أعظم».. خسائر أمريكا من حرب إيران «أكبر من المعلن»، المصري اليوم، 6 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 12 مايو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4vtDsJV
– The Washington Post. “Iran’s Strikes Destroyed 228 U.S. Military Facilities and Equipment in the Region, Satellite Imagery Reveals.” The Washington Post, February 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://wapo.st/4fe1xzV
– Mark F. Cancian and Chris H. Park, Last Rounds? Status of Key Munitions at the Iran War Ceasefire, CSIS, 21 April 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://bit.ly/4w072HW
[51] راجع:
– إحصائيات جديدة تكشف حجم الهجمات الجوية الإسرائيلية على إيران، الجزيرة نت، 20 مارس 2026، 9 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي:https://bit.ly/3TvmnBJ
– أمين خلف الله، ميزان الربح والخسارة لإسرائيل خلال 100 يوم من حرب إيران، الجزيرة نت، 7 يونيو 2026، 9 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/3QIebxh
– Ron Crissy, Satellite images reveal damage to Israeli bases during war with Iran, Ynet, May 22 2026, Accessed date: 26 June2026, available at: https://bit.ly/4ycDisV
[52] راجع:
– ضربات أميركية إسرائيلية تقلص ترسانة إيران، سكاي نيوز، 10 أبريل 2026، 9 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4wulU0O
– تقرير: أميركا يمكنها تأكيد تدمير ثلث ترسانة إيران الصاروخية، إندبندت عربية، 28 مارس 2026، 9 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4ycECf9
– شيماء التشيشي، إيران بعد الحرب: خسائر تُقدَّر بـ270 مليار دولار وآلاف المباني المدمّرة، يورو نيوز، 22 أبريل 2026، 9 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4fqxtR2
– Over 6,000 IRGC members killed, 15,000 wounded since the start of Operation Roaring Lion, IDF says, Jerusalem Post, 15 March 2026, available at: https://bit.ly/4wbb8ND
[53] كيف تهدد مسيّرات حزب الله الانقضاضية تكتيكات إسرائيل؟، الجزيرة نت، 12 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://2u.pw/MiwQFX
[54] الحوثيون يدخلون على خط المواجهة الجديدة بين إيران وإسرائيل، الشرق الأوسط، 8 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://2u.pw/I6I7Jv
[55] إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي، دويتش فيلا، 13 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://2u.pw/HOdS3X
[56] “أردوغان أفشل خطة سرية لإسقاط النظام الإيراني”.. كيف؟، مصدر سابق
[57] ميراي الجراح، واشنطن ترفع عقوبات عن نفط روسي: كيف تربح روسيا من حرب إيران؟، دويتش فيلا، 13 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/44pUjlK
[58] راجع:
– “هذه ليست حربنا”.. أوروبا تقول أخيرا “لا” للرئيس ترمب، الجزيرة، 21 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4h770Jw
– تقرير: تحالف أميركا وأوروبا يصل إلى “نقطة حرجة” بسبب حرب إيران، الشرق الإخبارية، 5 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/3Tuy1wI
[59] محمد المنشاوي، لماذا يريد ترمب استسلاما إيرانيا كاملا غير مشروط؟ إجابات من واشنطن، الجزيرة نت، 8 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/38c3jps6
[60] النص الكامل لمذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، الشرق الإخبارية، 17 يونيو 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/27jta885
[61] وسام الجريدي، تقرير سري لـ”سي آي إيه”: إيران تحتفظ بـ70% من صواريخها وقادرة على الصمود 4 أشهر تحت الحصار، يورو نيوز، 7 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4pkWVuL
[62] رانيا سليمان، “جز العشب”: قراءة فى استراتيجيات وتكتيكات التصعيد الإسرائيلي، مجلة السياسية الدولية، 7 أكتوبر 2026، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4vtUNCr
[63] راجع:
– كاتب أمريكي: جمهورية إيران الثانية قادمة ولن تكون لطيفة، الجزيرة نت، 13 مارس 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4vmI0kX
– إنجي مجدي، بقاء النظام في إيران يطرح “جز العشب” كبديل لإسقاطه، إندبندنت عربية، 20 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/3Rx3U7l
– شيماء مأمون، استراتيجية «جز العشب» وتحديات السيطرة على إيران، جريدة الأهرام، 4 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 12 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/3TuxevK
[64] كاثرين شير، هل تشعل “حرب إيران” سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط؟، دويتش فيلا، 11 أبريل 2026، تاريخ الاطلاع: 9 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4gxLEFc
[65] تقرير: أميركا استهلكت مخزون سنوات من الذخائر في حرب إيران، الشرق الإخبارية، 13 مارس 2026، : 9 يوليو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://bit.ly/4pyXAJj
[66] راجع:
– خالد دراوشة، التحول في المنطق الاستراتيجي الصهيوني من المعركة إلى الحرب الوجودية: مقاربة في الاقتصاد السياسي للعقيدة الأمنية الإسرائيلية، معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، 14 مايو 2025، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/psram4nn
– حلمي موسي، تحولات العقيدة العسكرية الإسرائيلية.. من “الردع” إلى “الحرب الدائمة”، الجزيرة نت، 26 يوليو 2025، تاريخ الاطلاع: 26 يونيو 2026، متاح عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/52mhuyaj
نشر في فصلية قضايا ونظرات – العدد الثاني والأربعون – يوليو 2026



