العدد التاسع: غزة بين الحصار والعدوان: قراءة في الدلالات الحضارية

ما أشبه الليلة بالبارحة

 ما أشبه الليلة بالبارحة:

 

في ديسمبر 2008- يناير 2009، وفي ظل حصار طويل على قطاع غزة، شن الكيان الصهيوني عدوانا جديدًا ضمن سلسلة جرائمه واعتداءاته على القطاع وعلى أرض فلسطين كلها. في هذا الوقت قام مركز الحضارة للدراسات السياسية بمتابعة علمية جادة لأحداث العدوان وملابساته من مواقف الأطراف المختلفة، ودلالات العدوان والحصار والمواقف منهما، وقضايا ما بعد العدوان. نظم المركز لقاءات وندوات مع متخصصين وخبراء متنوعي التخصصات، وشكل مجموعة بحثية شبابية للمتابعة والرصد والتحليل، ثم عرض  النتائج في مؤتمر حاشد (المؤتمر الأول للباحثين الشباب)، فضلا عن استكتاب عدد آخر من شباب الباحثين لاستكمال المشهد: دلالاته وتداعياته، ودروسه وعبره.

وبهذا كله صدر العدد التاسع من إصدارة المركز (أمتي في العالم) تحت عنوان:  غزة بين الحصار والعدوان: قراءة في الدلالات الحضارية

كتب المستشار طارق البشري –كعادة أمتي في العالم- الافتتاحية بعنوان (العدوان على غزة: الحرب الثانية عشرة)، وكتب عدد من كبار الأساتيذ عن الوجوه الكبرى للعدوان (صراع الذاكرة والمعاني/د.سيف الدين عبد الفتاح- قراءة حضارية للعدوان/ د.نادية مصطفى- رؤية قانونية/ د.محمد شوقي- رؤية عسكرية/ العميد صفوت الزيات- رؤية سياسية دولية/ د.مصطفى علوي-...) ثم جاء الشباب مفاصل وتفاصيل المشهد طولاً وعرضًا قبل أن تنتهي الحولية بعرض مهم لندوة بعنوان (ماذا بعد عام من العدوان الإسرائيلي على غزة) تحدثت فيها وجهتا نظر، واحدة أقرب إلى رؤية نظام ساعتها وقدمها د.مصطفى علوي، وأخرى كانت أقرب إلى المعارضة وأدلى بها د. حسن نافعة، ودار حولها تساؤلات مهمة جعلتها أشبه بالمناظرة.

 لكن الجديد والمتجدد من هذه الحالة المتكررة والمتطورة والمتفاقمة، أنها كشفت ساعتها المزيد من حقائق الأنظمة العربية ومواقفها من المقاومة ومنظوراتها عن الأمن القومي العربي لكل دولة على حدة، وإعادة تشكيل العقل العربي حول قضاياه الكبرى والمصيرية التي تتعلق بالعدو والصديق، والأخوة العربية والإسلام، وأثر الاختلاف مع الحركات ذات المرجعية الإسلامية على مشكلات المنطقة بل العالم.

اليوم عادت غزة فاضحة لما آلات إليه تلك المواقف من العدوان ومقاومته، واتساع الفجوة بين الشعوب والحكومات بين المقاومة والمقاولة ووضوح المواجهة بيننا وبين العدو وحلفائه.

 

اليوم لا نجد إلا أن نجدد الذاكرة، ونكشف كيف أن الليلة أشبهت البارحة، وأن قد تشابهت قلوبهم وعقولهم ومفاهيمهم وأدوارهم وسياساتهم، ويبدو أن ستتشابه مصائرهم.

وينشر المركز دراسات هذا العدد تباعًا فيما يلي..

الفهرس 9

للحصول علي الملف

اضغط هنا

عرض الحولية

للحصول علي الملف

اضغط هنا