الفن في مصر من 1919 حتى 1952..أ.أمنية عمر

   ترتبط المجتمعات بالفن بعلاقة تفاعلية وثيقة، فالمجتمعات قد تلهم أرباب الفن بالمواضيع التي تدور حولها أعمالهم الفنية، كما أنها تتحكَّم في الأطر التي يتم تناول المواضيع بداخلها ولا ينبغي تجاوزها، وهي أيضًا الحاضنة لمختلف أنواع الفنون مما يمكِّنها من دعم أحد الأنواع ولفظ الآخر، لكن من ناحية أخرى، فإن الفنون وإن كانت تستمد مواضيعها من واقع المجتمعات لكنها من خلال معالجتها لهذه المواضيع تقدِّم رؤى وتبثُّ قيمًا وتخلق مساحات جديدة، ترفع من سقف المسموح وتتخطَّى الأطر وتقفز فوق حواجز الممكن والمتاح، فينعكس ذلك على المجتمع مرة أخرى فيتغيَّر وربما يعيد تشكيل نفسه بواسطة الفن وعوامل أخرى، وهكذا تستمر العلاقة بين الفن والمجتمع، عاكسة لطبيعة السياق الذي يتفاعلان فيه، وما يحوي هذا السياق من أحداث تاريخية وتحديات مجتمعية وصراعات طبقية. يتفاعل خلال هذه العلاقة أيضًا كلٌّ من مستوى الواقع والخيال، وما يرتبط بكل مستوى من مساحات دلالية وتعبيرية تميِّز كلًّا منهما عن الآخر.

للتحميل اضغط هنا