الأبعاد الدينية والثقافية في تحولات المجتمعات والسياسات والتوازنات العربية (2011- 2018)...أ.د.نادية محمود مصطفى

حين انطلقت "نبوءة" هانتجتون عن "صراع الحضارات" بعد نهاية الحرب الباردة، لم تهدأ الجدالات حول موضع الديني –الثقافي الحضاري سواء من علم السياسة وعلم العلاقات الدولية أو سواء من واقع العلاقات الدولية.

ولقد تزامنت هذه النبوءة مع "حمّى" جدالات العولمة والنظام العالمي الجديد، وفي قلبها جميعًا أيضًا الجدالات حول موضع الثقافي والديني من السياسي: نعم أطلق هانتجتون "نبوءة" ولم يقدم "نظرية" تكتشف جديدًا في علم أو عالم السياسة؛ نبوءة تحذّر وتنبه الغرب أنه بعد نهاية الصراع الأيديولوجي مع "الشرق" بتفكك الاتحاد السوفيتي ومؤسسات إدارة علاقاته مع حلفائه، فإن الغرب ليس بمأمن من أعداء جدد.

ولكنه لم يكن تحذيرًا وتنبيهًا بريئًا بقدر ما كان دعوة لاستراتيجية تجدد وتنفخ الروح في دعاوى وأسس "الثقافي-الديني" التي حلت قائمة رغم تراجعها الظاهر في لغة العلم العلماني والحداثي.

للتحميل اضغط هنا