تحولات وضعية إسرائيل وصورتها في المنطقة العربية: بين السياسة وصناعة الصورة...أ.مدحت ماهر

  • طباعة

هل هي القوة المادية التي يسندها فكر القوة والإيمان بها، أم تراها قوة المعنى والفكر حتى ولو كان سلبيا وضالًّا، هي التي تقف وراء ذلك التحول الكبير الذي آلت إليه وضعية إسرائيل وصورتها في المنطقة العربية اليوم؟

هذه الأسطر الموجزة تفترض أن هذين ليسا بديلين، بل نحن أمام جدلية متكاملة تفسر ذلك الحال وهذا المآل وتتوقع مستقبل إسرائيل من حيث: وضعها الراهن بين العرب وصورتها في عقلهم الحالي. هذه الجدلية تتكون من تضافر تحولات السياسة والفكر العربيين وتبادلهما سمة الوهن في السياسات والتصورات، وأن الجدْل بين هذين الوهنين هو ما مكن لدولة اليهود في الجغرافيا والتاريخ العربيين المعاصرين تدريجا، وفي الذهنية والنفسية العربيتين على المستوى الرسمي خاصة. إن فشل عملية تطبيع دولة الكيان الإسرائيلي لدى الشعوب بالصورة التي جرى الترويج لها –وهي الطريقة النمطية الظاهرة المباشرة- غطى على جهود أخرى جبارة تعاون عليها كل من اليهود والمتأمرة (المستبدين) العرب؛ من أجل التآمر "في قرى محصنة" بالسرية أو التسرب "من وراء جُدُر"، ضمن مسيرة من الاختراق الشامل للأنظمة والتشبيك واسع الأرجاء مع قوى السياسة والأمن والاقتصاد وبعض قوى المجتمع والثقافة، مع الاعتماد على عامل الزمن في تجذير الدولة اليهودية لتصير قدرًا مقدورًا لا مفر منه أمام الأجيال التالية.

 

لتحميل التقرير اضغط هنا 

Web Soft