الحركة الإسلامية في السودان: النشأة والتطور...أ.نبيل علي

كانت المفاصلة بمثابة النهاية لعصر القوة للحركة الإسلامية على المستويين السياسي والدعوي، فعلى صعيد الدولة فقد النظام السياسي كثيرا من أنصاره الذين كانت توفرهم الحركة تلقائيًا كونها في السلطة، فقد انشطر أنصار النظام وتجمع حوله أصحاب المصالح والطامعين في السلطة، وبالتالي تراجعت قوته في مواجهة خصومه السياسيين في المعارضة وخاصة بعد أن انضم إليها حزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه الترابي بعد المفاصلة، والذي أصبح أهم المعارضين بعد ذلك، وبالتالي اتجه النظام نحو إنهاء حربه مع الحركات المسلحة بالمعاهدات من ناحية، والدخول في حوار مع القوى السياسية من ناحية أخرى، فعقد اتفاقية التسوية الشاملة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان المقاتلة في الجنوب عام 2005م والتي قادت للانفصال في 2011م، وفي نفس العام وقعت الحكومة اتفاقية القاهرة مع التحالف الوطني المعارض، والذي يضم من بين أعضائه حزبي الأمة والمؤتمر الشعبي المتحالفين مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، كما عقد اتفاقية أسمرة 2006م مع جبهة الشرق التي تحتضنها إريتريا، واتفاقية أبوجا للسلام في دارفور، ودعا لحوار وطني مع الأحزاب السياسية والحركات المسلحة تكونت بناء عليه حكومة وحدة وطنية استمرت من 2005م وحتى انتخابات 2010م.

للتحميل اضغط هنا