تركيا الحديثة: طبيعة نشأة الدولة وواقع الحياة السياسية والمجتمع المدني...أ.محمود عاشور

 

تعد تركيا من ضمن الدول القلائل في منطقة الشرق الأوسط التي لم تخضع لاستعمار أو وصاية مباشرة من دولة أجنبية، وهي الدولة التي آل إليها ميراث دار الإسلام، وهي احدى دول المحور التي هُزمت في الحرب العالمية الأولى، وهي الدولة الوحيدة في العالم الرأسمالي التي لا تعني علمانيتها فصل الدين عن الدولة فحسب، بل فصل الدين الإسلامي (حصرًا) عن المجتمع، هذه الفوارق -وغيرها- جعلت من تركيا دولة لا تحقق التوازن بين تاريخها وحاضرها ودين شعبها وثقافتها، مما يجعل أحد الأهداف الأساسية لنموذج الحكم هو إعادة ذلك التوازن إلى حالة طبيعية، ويتشكل نموذج الحكم التركي ذو الصبغة الإسلامية من ثلاث تجارب شقيقة بينهما بعض التباين، الأولى: حكومة نجم الدين أربكان من (1996)، والثانية: حكومة تورغت أوزال منذ (1983)، والثالثة: حكومة رجب طيب أردوغان منذ (2003).

للمزيد اضغط هنا